فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 29

أن الذي يرجوه من حُبيِّكِ

لا تدنيه رؤيا

أَوْ صَدَتْ من دونه الحلمَ

على الحلمِ الهنيءْ

"سَديم المجرّة"

بانتظار الوعدِ

ما زلتُ أغنيّكِ

وفي عينيَّ أشواقٌ حيارى

سكنتْني الروحُ في مغناكِ

وانسابتْ إلى الأعماقِ

همساتٍ عذارى

لستُ وحدي في مدار البوحِ

لكنّي..

وقد آنستُ فيكِ:

الحبَّ

والأحلامَ

والهجرانَ

واللقيا

على دارة أنفاس انتظاري

غبتُ في دنياكِ مأخوذًا

وطرفي

يتمادى في مدى عينيكِ

يستجلي

من النظرة أمداءً

يراها

إن تَبُحْ بالحبِّ

ينهلُّ عليها

وابلٌ من صمتِكِ المخضلِّ بالأشواقِ

يذكي في فؤادي

كلَّ ما تبغينَ من ثورة حبٍّ

أنتِ فيها

أنتِ منها

إنّما..

إنْ أنتِ قاربتِ مداها

يستعيذُ البوحُ من صمتِكِ آنًا

ثم يذوي

تحت أغصانِ الأماني

يسأل الوقتَ

انهمارًا

يوقظ الحرمانَ

أشواقًا

ويُؤوي في مداكِ

الحبَّ

والذكرى

وأنسامَ انهياري

في ربى عينيكِ

لكنْ..

قبلَ أن أغرقَ توقًا

تمسحينَ القلب بالوصلِ

فأنسى

أنَّ فيها

كاد أن يقضي على الحبِّ استعاري

وحدَكِ الآنَ على الجرحِ

تنادينَ سكوني

فألبِّي

قبلَ أن تندى هنيهاتُ اغترابي

وأرى في ظلِّكِ الآتي بعيدًا

أنَّ هذا البعدَ قربٌ

وإذا أَسرى على طيفِكِ طيفي

تغمرين الغربةَ النشوى

بآيٍ من معانيكِ

فأتلو

كلَّ عمري في هداها

ثم آتيك قريبًا

فإذا عيناكِ

خمري

وإذا دنياكِ

سرِّي

وإذا لقياكِ

جهري

وإذا كلُّ الذي تؤوينَ من حبٍّ

يغنّي بلهاثِ الصمت:

إنّا

مذخُلقنا

مذحَلُمنا

لم نكن إلاّ فؤادًا واحدًا

يخفق فيهِ

قلبُكَ المضنى.. وقلبي

قلبيَ العاني

وقلبٌ

إن يكن في صدرِكَ الصادي

يغنّي-

فلقلبي

فأنا أدري

وتدري

أننا حبًا وشوقًا

قد نَهَلْنا العمرَ كأسًا

وسنبقى

سورةً تتُلى.. وآيًا

من كتاب الخلدِ

ولْتِدْرِ الأماني

أننّا

رغم انهمارِ المستحيلِ اليومَ

لكنْ..

في غدٍ

دربي

ودربُ الحبِّ.. دربٌ

سوف نعدو في مراميهِ

سكارى

ننشدُ الآتي من الوصلِ

وننسى

أنَّ ماضينا ثوى

وانهارَ في رجعِ صداهُ

زمنٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت