فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 29

أن يحدو بهم أيامَهُ

حتى إذا ما أُتْرعَتْ باليأسِ

أذكى حلمَهُ

في سِحْرِ عينيكِ

فأغْوى

روحَهُ الحيرى

بأنَّ الحبَّ لا بدَّ لَهُ

أن يوقظ الباقي من العمرِ

على رحْبِ الطريقْ

واذكري

أنّي وقد جاوزتُ في حبكِ

أمداءَ الأماني

أستعيذُ الآنَ

من ومْض الحريقْ

أمطريني

بسحاب الحلمِ

ما أقسى على الغيثِ

إذا ما انعقد القحط حوالَيْهِ

وما عادت عيونُ الأرضِ

تُؤوي فيهِ

غيرَ المحلِ والحرمانِ

آهٍ

أنتِ يا مَنْ أبدعَتْ دربي

وصاغَتْ عمريَ المجدولَ

من شوق الليالي

عاقريني

خمرةَ الحلمِ

وكوني

صحوتي إن أَغرقَتْني الحانُ

في قيظِ الحريقْ

أنتِ أشعلتِ المنى

حولي

وفي عمري

وكنتِ

الوحيَ

والإلهامَ

والنبعَ الرقيقْ

فاغرقي في حلم روحي

بعدما أغرقْتني

لكنْ..

وفي عينيكِ أطواقُ نجاتي

رحتُ في أهدابها النشوى

أجوبُ الصعبَ

أجني من رؤاها

أعذبَ الحبِّ

وأقسى ما أطيقْ

وخذيني

صوبَ محرابِكِ

أتلو

مصحفَ الحبِّ

على رؤياكِ

أستجدي به الوصلَ

وأرضى من ليالي الوصلِ

أن تحنو على قلبي

بلمحٍ من بريقْ

لحظةً

أعنوبها إن أشرقَتْ في عمق ذاتي

ثم أسري في مداها

مترعَ الروحِ بأنفاسِ لقاءٍ

سرتُ في أودائه النشوى

بلا أيِّ رفيقْ

فأعيدي

بعثَ روحي

لا تُراعي

وانشري ضوءَ الأماني

كادزيتُ الحبِّ في مصباح عمري

أن يضيءْ

قبل أن تَمَسسْه نارٌ

من معانيكِ تمنَّى

فإذا النارُ سلامٌ

وإذا اليأسُ رجاءٌ

فعفا عن كلِّ أشجانِ الليالي

وثوى

تحت سجاياكِ أليفًا

يستمدُّ العفوَ من عينيكَ

إنْ أَذنَبَ بالبعدِ

ليحيا

في مدى رؤياكِ

مأخوذًا بذنبٍ

وهو يدري

أنَّهُ من كلِّ ما تحكم عيناكِ

بريءْ

فهو المنسيُّ في بحرهما

يرنو إلى برهما النادي

صديءْ

فتعالي

نرشف الباقي من العمرِ

بأقداحٍ ظماءٍ

ترسم الآتي من العمرِ

على الكأس الظميءْ

فأنا

إذ أطلب الغفرانَ من عينيكِ

أدري

أن في عينيكِ

غفراني

وإيماني الوضيءْ

فاغفري

إن أَثِمَتْ روحي

بمحرابِ مغانيكِ

الدفيءْ

واقبلي

توبةَ مأخوذٍ بذنبٍ

إثْمُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت