... وقال الذهبي في ترجمة أفلح بن سعيد القبائي: (أخرج له مسلم والنسائي عن محمد بن كعب، صدوق، بالغ ابن حبان في الحط عليه) (1) .
وكذلك فعل ابن حجر. ففي ترجمة إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي فبعد أن نقل أقوال المعدلين فيه قال: (بالغ النسائي في الحط عليه إلى أن يؤدي إلى تركه) (2) .
... مع أن حديث إسماعيل هذا موجود في البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي وابن ماجة.
... ... وكان المجرحون أنفسهم يعلمون هذا التفاوت بينهم في الشدة والتساهل فهذا النسائي يتكلم عن منهجه في قبول الرجال وردهم.
... (لا يترك الرجل عندي حتى يجتمع الجميع على تركة فأما إذا وثقه ابن مهدي وضعفه يحيى القطان فلا يترك لما عرف من تشديد يحيى أو من هو مثله في النقل) (3) .
وكذلك الحال مع المتساهلين، فإذا جاء التوثيق منهم فإنه ينظر هل وافقهم أحد من الأئمة الآخرين أم لا؟ فإن كانوا مع الغالبية أخذ برأيهم وأن انفردوا بالتوثيق رد عليهم توثيقهم.
(1) -من تكلم فيه وهو ثقة/ الذهبي/ 50.
(2) -تهذيب التهذيب/ ابن حجر: 1/271.
(3) -زهر الربى على المجتبى/ السيوطي: 1/3.