فمن أمثلة المتساهلين في التوثيق ابن حبان في توثيقة للمجاهيل على قاعدته في أن (العدل هو من لم يعرف فيه الجرح) (1) على الرغم من تشدده في الجرح والعجلي في تساهله مع الضعفاء.
وفي مقدمة كتاب معرفة الثقات للعجلي عقد محقق الكتاب عبد العليم السبتوني موازنة بين توثيق العجلي وتوثيق ابن حبان فقال: (تبين لي بعد دراسة كثير من الرواة إن الإمام العجلي كثيرا ما يتفق مع ابن حبان في توثيق أناس ذكرهم أبو حاتم وغيره في المجاهيل أو سكتوا عليهم ويجزم العجلي بتوثيقهم ولكنه يختلف عن ابن حبان في أن ابن حبان يتشدد أو يتعنت في الجرح بخلاف العجلي فإنه يتسامح مع الضعفاء أيضا فيعطيهم مرتبة أعلى مما هم فيه من النقاد الآخرين) (2) .
وأما المعدلون المنصفون فإنه يعتمد على توثيقهم أو تجريحهم في الحكم على الرواة ما لم يعارض ذلك الحكم بجرح مفسر خال من التعنت والتشدد فإنه حينئذ يقدم على التوثيق.
الضابط الثاني: اعتبار اختلاف العقيدة والمذهب بين الجارح والمجروح:
(1) -لسان الميزان/ ابن حجر: 1/14.
(2) -تحقيق كتاب معرفة الثقات/ عبد العليم السبتوني: 1/125-126.