... وبهذا قال جمهور العلماء من المحدثين. قال ابن الصلاح: ( ومنهم من قال: وهو الصحيح الذي أختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره أنه يثبت بواحد، لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه وتعديله بخلاف الشهادات) (1) .
... ونص ابن حجر على ذلك فقال: (ويكفي الفذ الأوحد في الجرح والتعديل لأنه لم يشترط في الخبر) (2) .
... وقال السيوطي: (والصحيح أن الجرح ثبوالتعديل يثبتان بواحد، وقيل لابد من اثنين) (3) .
... وعلى هذا الخلاف فإن من رأى أن الجرح لا يثبت إلا باثنين فإنه لا يكون مجروحا عنده بجرح واحد من أهل الجرح والتعديل. لأنه ليس بجرح معتمد عنده. وكذلك لا يكون معدلا عند هؤلاء من قال بتعديله واحد من أئمة الجرح والتعديل. وكل هذا مرده إلى الحيطة والحذر الشديد في رواية الأخبار لأنها صنو القرآن وبيانه.
(1) -مقدمة ابن الصلاح/ 223.
(2) -ميزان الاعتدال: 8/5.
(3) -تدريب الراوي: 1/308.