وقال ابن حجر في ترجمة عبد الرحمن بن الحارث الغنوي (قال ابن أبي الفوارس: كان فيه بعض التساهل لم يكن ممن يعتمد عليه) (1) .
وفي ترجمته (اعني ابن حجر) لعثمان بن عمرو بن منتاب البغدادي يقول: (قال أبو الفتح أن أبي الفوارس كان كثير التساهل لم يكن له اصل جيد) (2) .
ولما كان التساهل في السماع موجبًا لرد الرواية وملحقًا للنقص في ذلك الراوي . صرح العلماء إن على طالب الحديث أن يمسك بزمام نفسه وما يحمله شره الطلب ولذة السماع على التساهل .
يقول ابن جماعة في شروط السامع عليه: (أن يبدأ بسماع ما عند ارجح شيوخ بلده إسنادا وعلمًا ودينًا وشهرة فإذا فرغ من مهمات بلده رحل في الطلب فان الرحلة من عادة الحفاظ المبرزين ولا يحمله الشر في الطلب على التساهل في السماع والتحمل فيخل بشيء من شروطه) (3) .
(1) -لسان الميزان 3/409 ، تأريخ بغداد/ الخطيب البغدادي 10/297 .
(2) -لسان الميزان 4/149 .
(3) -المنهل الروي/ ابن جماعة 108 ، تدريب الراوي/السيوطي 2/144 .