وقد شدد العلماء رحمهم الله على من ثبت أنه تساهل في سماعه أو أدائه . يقول ابن الصلاح: (لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو أسماعه ، كمن لا يبالي بالنوم في مجلس السماع ، وكمن يحدث لا من اصلٍ مقابل صحيح) (1) فمن التساهل في سماع الحديث:-
-ما أخرجه الخطيب بسنده إلى سليمان بن الأشعث قال سمعت احمد بن حنبل يقول: رأيت ابن وهب وكان يبلغني تسهيله يعني في السماع فلم اكتب عنه شيئا وكان حديثه حديث مقارب الحق) (2) .
واخرج كذلك لعثمان بن أبي شيبة قوله: (رأيت عبد الله بن وهب أنا وأبو بكر وأظنه ذكر ابن معين وابن المدني رأيناه عند ابن وهب ينام نومًا حسنا وصاحبه يقرأ على ابن عينة وابن وهب نائم قال فقلت لصاحبه أنت تقرأ وصاحبك نائم قال فضحك ابن عينية ، قال فتركنا ابن وهب إلى يومنا هذا ، فقلت له لذا السبب تركتموه ؟ قال نعم وتريد اكثر من هذا وهو عنده لا شيء) (3) .
(1) -مقدمة ابن الصلاح/ 235/ تدريب الراوي 1/339 .
(2) -الكفاية/ 182 .
(3) -الكفاية/ 183 .