روى الخطيب بسنده إلى الربيع بن سليمان قال: (سمعت الشافعي ، وذكر من يحمل العلم جزافا فقال هذا مثل حاطب ليل بقطع حزمة حطب فيحملها ولعل فيها أفعى تلدغه وهو لا يدري) (1) . فإذا أردنا بعد هذا أن نتعرف على الأصناف التي تخرج عن دائرة رجال الصحيح باشتراطنا للضبط وجدنا انهم يمكن أن يصنفوا على النحو الآتي:
أولًا:- من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو روايته .
ثانيًا:- من اختلط عليه أو كان سيئ الحفظ .
ثالثًا:- من كان كثير الغلط كثير الأوهام .
رابعًا:- من كان مكثرًا من رواية الشواذ والمناكير .
وسنحاول ان شاء الله أن نتكلم عن كل صنف من هؤلاء . وان نقف على حكم روايته وما يتعلق بها قبولًا أو ردًا وبالله التوفيق .
المطلب الأول
حكم رواية من عرف بالتساهل في الحديث
والتساهل في الحديث يكون من الراوي في جهتين . تساهل في سماع الحديث ، وتساهل في رواية الحديث .
(1) -فصيحة أهل الحديث / الخطيب البغدادي 32 .