الصفحة 117 من 440

... (وإنما التزموا(أي أئمة الحديث) بالكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر، إذ الأخبار في أمر الدين، إنما تأتي بتحليل أو تحريم أو أمر أو نهي، أو ترغيب أو ترهيب فإذا كان الراوي لها ليس بمعدن للصدق والأمانة… ولم يبين ما فيه لغيره ممن يجهل معرفته، كان آثما بفعله ذلك غاشا لعوام المسلمين، إذ لا يؤمن على من سمع تلك الأخبار أن يستعملها أو يستعمل بعضها ولعلها أو أكثرها أكاذيب، مع أن الأخبار الصحاح من رواية الثقات، وأهل القناعة أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة) (1) .

(1) - صحيح مسلم / المقدمة / 1 / 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت