الصفحة 116 من 440

وقال ابن حبان: (فإن أحسن ما يدخره المؤمن الخير في العقبى وأفضل ما يكتسب به الذخر في الدنيا حفظ ما يعرف به الصحيح من الآثار ويميز بينه وبين الموضوع من الأخبار، إذ لا يتهيأ معرفة السقيم من الصحيح ولا استخراج الدليل من الصريح إلا بمعرفة ضعفاء المحدثين والثقات وكيفية ما كانوا عليه من الحالات) (1) .

وقال الخطيب البغدادي: (أجمع أهل العلم أنه لا يقبل إلا خبر العدل كما أنه لا تقبل إلا شهادة العدل، ولما ثبت ذلك وجب متى لم نعرف عدالة المخبر والشاهد أن يسأل عنهما أو يستخبر عن أحوالهما أهل المعرفة بهما إذ لا سبيل إلى العلم بما هما عليه إلا بالرجوع إلى قول من كان بهما عارفا في تزكيتهما، فدل على أنه لابد منه) (2) .

وقال الإمام مسلم في معرض حديثه عن أهمية الجرح والتعديل في مقدمته في صحيحه:

(1) -كتاب المجروحين لأبن حبان: 1/2.

(2) -الكفاية/ الخطيب البغدادي/ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت