فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 979

-الاختلاف في أنواع المقاصد المعتبرة في الشرع وارد بين العلماء، يفهم ذلك من قوله: (المعتبر في الكفارة صفة العبادة أو صفة العقوبة. والشافعي اعتبر صفة العقوبة ; ونحن اعتبرنا صفة القربة) [1]

المقاصد في"بداية المجتهد ونهاية المقتصد":

صيغ المقاصد في"البداية":

يحتوي كتاب"البداية"على مادة مقاصدية غنية تتجلى في كثرة الصيغ والمفردات والكلمات المعبرة عن المقاصد أو تكون مادة خام لها، فنجد مثلا، كلمات: معنى/معاني: تتكرر حوالي: 447 مرة، وكلمات: قصد يقصد قصدا، وكذا: القصد والمقصد والمقصود تكررت في مجموعها حوالي: 263مرة، ولم أجد صيغة: مقاصد/المقاصد، لا في"البداية ولا في"الضروري". يليها في الترتيب: علل/علة بحوالي: 147 مرة ثم: يريد/يراد، تكررت حوالي: 65 مرة، ثم مصلحة/مصالح/مصلحي، تكررت حوالي: 51مرة، يليها: غرض/أغراض بحوالي 23 مرة، ثم حكمة، وردت سبع مرات، ثم ابتغاء: مرة واحدة."

فنحن أمام أكثر من ألف مادة في"البداية"، تصلح للدراسة واستنباط ما يتعلق بشكل أو بآخر بعلم المقاصد. وإذا أضفنا إلى ذلك ما يتعلق بالاستحسان والذرائع والتهم والعرف فسنكون أمام مادة غزيرة جدا.

وسيتسع الأمر أكثر إذا أضفنا بعض العبارات لابن رشد والتي يمكن إدراجها في المادة المقاصدية، مثل حديثه عن (المناسبة الشرعية) [2] وما في حكم هذا التعبير، ومثل قوله: (وهذا الباب كله إنما حرم في الشرع لمكان الغبن) [3] وكذا قوله: (والشرع إنما لحظ من هذه المنافع) [4] (فمن لحظ جانب المصلحة لم ير عليها عدة) [5] .

أهمية معرفة وإعمال المقاصد:

يؤكد ابن رشد في"الضروري في السياسة"وهو يتحدث عن إقناع الناس بالفضائل وبالمقاصد المرجوة بهم بأن ذلك (نافع لهم لاكتساب ما هم معدون له من الفضائل الخلقية والصنائع العملية) [6] وأنه (من لا يعرف الغاية [7] التي ينشدها فهو بالضرورة لا يقدر أن يعرف ما سينتهي إليه سعيه) [8] وهذا الكلام سواء كان منه أو هو معنى كلام من ينقل عنه من الفلاسفة، يبين إدراك ابن رشد لأهمية تحديد المقصد والغاية في حياة الإنسان من جهة نفعها له في سيره ونفعها لمن يهيئه ويربيه.

(1) أحكام القرآن: ج: 4 ص: 163

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 30

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 111

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 166

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 77

(6) الضروري في السياسة: ص: 80

(7) يقول في معناها (وما يعنيه الناس ب"الغاية"هو بلا ريب، منتهى الشيء (الضروري في السياسة: ص: 143

(8) الضروري في السياسة: ص: 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت