فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 979

العمل فأشبه ذلك إذا هلك بتفريط من الأجير وقول ابن المواز أقيس وقول ابن القاسم أكثر نظرا إلى المصلحة لأنه رأى أن يشتركوا في المصيبة) [1]

قد يكون القياس ضعيفا وتتحقق معه المصلحة:

مثل ما جاء في"البداية": (وكذلك قالا في الحر والعبد يقتلان العبد عمدا، أن العبد يقتل وعلى الحر نصف القيمة وكذلك الحال في المسلم والذمي يقتلان جميعا وقال أبو حنيفة إذا اشترك من يجب عليه القصاص مع من لا يجب عليه القصاص فلا قصاص على واحد منهما وعليهما الدية وعمدة الحنفية أن هذه شبهة فإن القتل لا يتبعض وممكن أن تكون إفاتة نفسه من فعل الذي لا قصاص عليه كإمكان ذلك ممن عليه القصاص وقد قال عليه الصلاة والسلام ادرأوا الحدود بالشبهات وإذا لم يكن الدم وجب بدله وهو الدية وعمدة الفريق الثاني النظر إلى المصلحة التي تقتضي التغليظ لحوطة الدماء بالحق كل واحد منهما انفرد بالقتل فله حكم نفسه وفيه ضعف في القياس) [2]

الاعتدال في القياس:

ويفهم من سياق قوله في غسل الجنازة: (واختلفوا في عصر بطنه قبل أن يغسل فمنهم من رأى ذلك ومنهم من لم يره فمن رآه رأى أن فيه ضربا من الاستنقاء من الحدث عند ابتداء الطهارة وهو مطلوب من الميت كما هو مطلوب من الحي ومن لم ير ذلك رأى أنه من باب تكليف ما لم يشرع وأن الحي في ذلك بخلاف الميت) [3]

الحرص على الانسجام في الأخذ بالقياس:

قال ابن رشد في الاختلاف الواقع في الحكم على الغاصب وما ميز فيه البعض في الضمان بين العين المغصوبة وما تولد عنها من غلة وغيره: (وأما من المعنى كما تقدم من قولنا فالقياس أن تجري المنافع والأعيان المتولدة مجرى واحدا وأن يعتبر التضمن أو لا يعتبر) [4]

المقاصد تحدد نوع المشبه به في القياس:

يقول ابن رشد: (واختلفوا إذا كان في لفظه إبهام ما فقال أبو حنيفة ومالك يجوز أن يكاتب عبده على جارية أو عبد أن يصفهما ويكون له الوسط من العبيد وقال الشافعي لا يجوز حتى يصفه فمن اعتبر في هذا طلب المعاينة شبهه بالبيوع ومن رأى أن هذا العقد مقصوده المكارمة وعدم التشاح جوز فيه الغرر اليسير كحال

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 175

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 297

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 168

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 241

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت