فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 979

يصح عند من يقول بالقياس وإنما يكون ذلك دليلا بحسب رأي من ينكر القياس) [1]

لا قياس في الكفارات عند الأحناف:

قال ابن رشد في تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر: (وسبب اختلافهم هل تقاس الكفارات بعضها على بعض أم لا؟ فمن لم يجز القياس في الكفارات قال إنما عليه القضاء فقط ومن أجاز القياس في الكفارات قال عليه الكفارة قياسا على من أفطر متعمدا لأن كليهما مستهين بحرمة الصوم أما هذا فبترك القضاء زمان القضاء وأما ذلك فبالأكل في يوم لا يجوز فيه الأكل وإنما كان يكون القياس مستندا لو ثبت أن للقضاء زمانا محدودا بنص من الشارع لأن أزمنة الأداء هي محدودة في الشرع) [2]

وقال فيمن أفسد اعتكافه بالجماع ليلا: (وأصل الخلاف هل يجوز القياس في الكفارة أم لا والأظهر أنه لا يجوز) [3]

وقال أيضا في قتل المحرم الناسي الصيد: (وأكثر ما تلزم هذه الحجة لمن كان من أصله أن الكفارات لا تثبت بالقياس فإنه لا دليل لمن أثبتها على الناسي إلا القياس) [4]

وقال في الحلال يقتل الصيد في الحرم هل عليه كفارة أم لا؟: (ويحق على أصل أبي حنيفة أن يمنعه لمنعه القياس في الكفارات) [5]

يقول الجصاص في أحكام القرآن مبررا عدم الأخذ بالقياس في الكفارات بقوله: (نص الله على حكم المولى بالفيء أو عزيمة الطلاق ونص على حكم المظاهر بإيجاب كفارة قبل المسيس فحكم كل واحد منهما منصوص جائز حمل أحدهما على الآخر إذ من حكم المنصوصات أن لا يقاس بعضها على بعض وإن كل واحد منها مجرى على بابه ومحمول على معناه دون غيره) [6]

قد يكون القياس قويا وتكون المصلحة في غيره:

يقول ابن رشد: (واختلف أصحاب مالك إذا قامت البينة على هلاك المصنوع وسقط الضمان عنهم هل تجب لهم الأجرة أم لا إذا كان هلاكه بعد إتمام الصنعة أو بعد تمام بعضها؟ فقال ابن القاسم لا أجرة لهم وقال ابن المواز لهم الأجرة ووجه ما قال ابن المواز أن المصيبة إذا نزلت بالمستأجر فوجب أن لا يمضي عمل الصانع باطلا ووجه ما قال ابن القاسم أن الأجرة إنما استوجبت في مقابلة

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 295

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 219

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 231

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 262

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 264

(6) أحكام القرآن للجصاص ج: 5 ص: 307

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت