عليه وسلم عليها ولا يكون شيء قياسا عليه وتكون الأشياء كلها مردودة إلى أصولها والرخص لا يتعدى بها مواضعها) [1] .
وذكر ابن رشد اختلاف العلماء (في قياس النجاسة على الرخصة الواردة في الاستجمار للعلم بأن النجاسة هناك باقية. فمن أجاز القياس على ذلك استجاز قليل النجاسة ولذلك حدده بالدرهم قياسا على قدر المخرج ومن رأى أن تلك رخصة والرخص لا يقاس عليها منع ذلك) [2]
وقال أيضا: (والسبب في اختلافهم في ذلك هل ما ورد من ذلك رخصة أو حكم فمن قال رخصة لم يعدها إلى غيرها أعني لم يقس عليها ومن قال هو حكم من أحكام إزالة النجاسة كحكم الغسل عداه) [3]
وفي موضع آخر (وأما الشركة بالطعام من صنف واحد فأجازها ابن القاسم قياسا على إجماعهم على جوازها في الصنف الواحد من الذهب أو الفضة ومنعها مالك في أحد قوليه وهو المشهور بعدم المناجزة الذي يدخل فيه. إذ رأى أن الأصل هو أن لا يقاس على موضع الرخصة بالإجماع) [4]
وقد يقاس على الرخص عند البعض، قال ابن رشد في المساقاة: (وقد يقاس على الرخص عند قوم إذا فهم هنالك أسباب أعم من الأشياء التي علقت الرخص بالنص بها، وقوم منعوا القياس على الرخص) [5]
القياس في الديات لا يجوز:
يقول ابن رشد في شأن رأي في دية المرأة (وعمدة قائل هذا القول أن الأصل هو أن دية المرأة نصف دية الرجل، فواجب التمسك بهذا الأصل حتى يأتي دليل من السماع الثابت. إذ القياس في الديات لا يجوز وبخاصة لكون القول بالفرق بين القليل والكثيرمخالفا للقياس) [6]
لا قياس في المقدرات عند مالك:
أورد ابن رشد في دية الجراحات رأي سعيد بن المسيب أن في كل جراحة نافذة إلى تجويف عضو من الأعضاء أي عضو كان ثلث دية ذلك العضو وقال: (وحكى ابن شهاب أنه كان لا يرى ذلك وهو الذي اختاره مالك لأن القياس عنده في هذا لا يسوغ) [7]
(1) الأم: ج: 1 ص: 99
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 59
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 62
(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 190
(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 185
(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 319
(7) بداية المجتهد ج: 2 ص: 315