القاضي وقد خرج الترمذي عن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال لا يؤذن إلا متوضىء) [1]
وقال أيضا في إشارة إلى الزيادة الصحيحة لأحد الرواة: (فإن صحت الزيادة وجب العمل بها فإنها نص في موضوع الخلاف. والنص لا يجب أن يعارض بالقياس [2]
ومثاله أيضا من كتاب العرية: (وإنما اشترط مالك نقد الثمن عند الجذاذ أعني تأخيره إلى ذلك الوقت لأنه تمر ورد الشرع بخرصه فكان من سنته أن يتأجل إلى الجذاذ أصله الزكاة وفيه ضعف لأنه مصادمة بالقياس لأصل السنة) [3]
وقال أيضا: (أما أقل زمان الاعتكاف فعند الشافعي وأبي حنيفة وأكثر الفقهاء أنه لا حد له واختلف عن مالك في ذلك فقيل ثلاثة أيام وقيل يوم وليلة وقال ابن القاسم عنه أقله عشرة أيام وعند البغداديين من أصحابه أن العشرة استحباب وأن أقله يوم وليلة والسبب في اختلافهم معارضة القياس للأثر( ... ) ولا معنى للنظر مع الثابت من هذا الأثر) [4]
وهذا محل اتفاق المذاهب يقول أبو الحسن الشيباني من الحنفية: (وقال أهل المدينة القهقهة في الصلاة بمنزلة الكلام الذي ينقض ولا يعاد منها الوضوء، وقال محمد بن الحسن لولا ما جاء من الآثار كان القياس على ما قال أهل المدينة، ولكن لا قياس مع أثر وليس ينبغي إلا أن ينقاد للآثار. أخبرنا إسماعيل بن عياش قال حدثني عبد العزيز بن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال إذا قهقه الرجل في صلاته أعاد الوضوء والصلاة) [5]
ويقول الشافعي: (لا يحل القياس والخبر موجود، كما يكون التيمم طهارة في السفر عند الإعواز من الماء ولا يكون طهارة إذا وجد الماء إنما يكون طهارة في الإعواز) [6]
يقول ابن عبد البر من المالكية: (القياس لا يستعمل مع وجود الخبر وصحته، وأن الرأي لا مدخل له في العلم مع ثبوت السنة بخلافه) [7]
ويقول أيضا: (القياس والنظر لا يعرج عليه مع صحة الأثر) [8]
ويقول في موضع آخر: (واحتجوا بالإجماع على أن المسلم تقطع يده إذا سرق من مال ذمي، فنفسه أحرى أن تؤخذ بنفسه وهذا لعمري قياس حسن لولا أنه باطل عند الأثر الصحيح ولا مدخل للقياس والنظر مع صحة الأثر) [9]
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 79
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 118
(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 164
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 229
(5) محمد بن الحسن الشيباني أبو عبد الله (ت 189) "الحجة على أهل المدينة"ج: 1 ص: 204 - تحقيق مهدي حسن الكيلاني القادري -عالم الكتب- بيروت- 1403 - الطبعة:: الثالثة-عدد الأجزاء:: 4
(6) الرسالة: ص: 599
(7) ابن عبد البر"التمهيد"ج: 12 ص: 121
(8) الاستذكار ج: 1 ص: 220
(9) الاستذكار ج: 8 ص: 121