فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 979

ويقول عن الخلاف الواقع في الحامل والمرضع إذا أفطرتا ماذا عليهما: وسبب اختلافهم تردد شبههما بين الذي يجهده الصوم وبين المريض فمن شبههما بالمريض قال عليهما القضاء فقط ومن شبههما بالذي يجهده الصوم قال عليهما الإطعام فقط [1]

وكذا قوله في اختلاف الفقهاء فيما زاد على النصاب في الذهب والفضة: (وسبب اختلافهم اختلافهم في تصحيح حديث الحسن بن عمارة ومعارضة دليل الخطاب له وترددهما بين أصلين في هذا الباب مختلفين في هذا الحكم وهي الماشية والحبوب) [2] ثم قال: (وأما ترددهما بين الأصلين اللذين هما الماشية والحبوب فإن النص على الأوقاص ورد في الماشية) [3]

وقال أيضا في كيفية قضاء الصيام من جهة التتابع: (القياس يقتضي أن يكون الأداء على صفة القضاء أصل ذلك الصلاة والحج) [4]

2 -الفرع:

وقد عرفه ابن رشد في"الضروري"بقوله: (والشيء الذي يوجب له الحكم من أجل وجوده في الأصل يسمونه الفرع) [5]

وذكره في"البداية"في مثل قوله: (ومالك رضي الله عنه اعتبر عدد الأيام فقط في الحائض التي تشك في الحيض أعني لا عددها ولا موضعها من الشهر إذ كان عندها ذلك معلوما والنص إنما جاء في المستحاضة التي تشك في الحيض فاعتبر الحكم في الفرع ولم يعتبره في الأصل وهذا غريب فتأمله) [6]

وقوله: (وقال آخرون تضم الدنانير بقيمتها أبدا كانت الدنانير أقل من الدراهم أو أكثر ولا تضم الدراهم إلى الدنانير لأن الدراهم أصل والدنانير فرع إذ كان لم يثبت في الدنانير حديث ولا إجماع حتى تبلغ أربعين) [7]

وقوله: (واختلفوا من هذا الباب في فرع مسكوت عنه وهو متى يذبح من ليس له إمام من أهل القرى فقال مالك يتحرون ذبح أقرب الأئمة إليهم) [8]

ومثل النبات في قوله: واختلفوا في نبات الحرم هل فيه جزاء أم لا فقال مالك لا جزاء فيه وإنما فيه الإثم فقط للنهي الوارد في ذلك وقال الشافعي فيه الجزاء في الدوحة بقرة وفيما دونها شاة وقال أبو حنيفة كل ما كان من غرس الإنسان فلا شيء فيه وكل ما كان نابتا بطبعه ففيه قيمة وسبب الخلاف هل يقاس النبات في

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 220

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 187

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 187

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 218

(5) الضروري: ص: 125

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 40

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 188

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 319

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت