فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 979

يقول الجويني: (القياس قد يتجوز في إطلاقه في النظر المحض تقدير فرع وأصل إذ يقول المفكر قست الشيء إذا افتكر فيه ولكن هذا تجوز) [1]

القياس بمعنى قريب من معنى المقاصد:

مثل قوله في اختلاف العلماء في شأن ما كان معروفا زمن الرق بمنع بيع أم الولد إذا ملكها سيدها وهي حامل منه أو بعد أن ولدت منه. وفي اختلاف قول مالك إذا ملكها وهي حامل: (والقياس أن تكون أم ولد في جميع الأحوال إذ كان ليس من مكارم الأخلاق أن يبيع المرء أم ولده وقد قال عليه الصلاة والسلام بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) [2]

القياس بمعنى الوفاء والقرب من الأصول:

مثل قوله: (وذلك أنه إن سمى عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض وقال الشافعي لا تجوز الوكالة بالتعميم وهي غرر وإنما يجوز منها ما سمي وحدد ونص عليه وهو الأقيس إذ كان الأصل فيها المنع إلا ما وقع عليه الإجماع) [3]

موقع القياس في أصول الفقه عند ابن رشد:

تنقسم المعرفة عند ابن رشد إلى ثلاثة أقسام، أو بالأحرى إلى قسمين أصليين وقسم تابع لهما:

-قسم غايته الاعتقاد كعلم التوحيد.

-وقسم غايته العمل وهو إما معرفة جزئية كأحكام الصلاة والصيام أو معرفة كلية كالعلم بالأصول التي تبنى عليها الفروع أي القرآن والسنة والإجماع، والعلم بالأحكام التكليفية الحاصلة عن هذه الأصول.

-وقسم يقول عنه بلفظه: (معرفة تعطي القوانين والأحوال التي بها يتسدد الذهن نحو الصواب في هاتين المعرفتين, كالعلم بالدلائل وأقسامها, وبأي أحوال تكون دلائل وبأيها لا. وفي أي المواضع تستعمل النقلة من الشاهد إلى الغائب وفي أيها

(1) البرهان ج: 2 ص: 489

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 295

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 227

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت