اختلف الفقهاء في عقوبات الحرابة هل هي على التخيير أو مرتبة على قدر جناية المحارب؟ قال ابن رشد: (وسبب الخلاف هل حرف أو في الآية للتخيير أو للتفصيل على حسب جناياتهم) [1]
3ـ هل يؤخذ بأقل ما يطلق عليه الإسم؟:
اختلف الفقهاء هل يغسل الذكر كله من المذي أم لا؟ لقوله عليه الصلاة والسلام في حديث علي المشهور وقد سئل عن المذي فقال يغسل ذكره ويتوضأ. قال ابن رشد: (وسبب الخلاف فيه هل هو الواجب هو الأخذ بأوائل الأسماء أو بأواخرها فمن رأى أنه بأواخرها أعني بأكثر ما ينطلق عليه الاسم قال بغسل الذكر كله ومن رأى الأخذ بأقل ما ينطلق عليه قال إنما يغسل موضع الأذى فقط قياسا على البول والمذي) [2]
ومثله أيضا، قوله في الاختلاف في الاعتدال من الركوع: (والسبب في اختلافهم هل الواجب الأخذ ببعض ما ينطلق عليه الاسم أم بكل ذلك الشيء الذي ينطلق عليه الاسم فمن كان الواجب عنده الأخذ ببعض ما ينطلق عليه الاسم لم يشترط الاعتدال في الركوع ومن كان الواجب عنده الأخذ بالكل اشترط الاعتدال) [3]
ومثله أيضا، قوله في الاختلاف فيمن نقص في سجوده بعض أعضاء السجود: (وسبب اختلافهم هل الواجب هو امتثال بعض ما ينطلق عليه الاسم أم كله) [4]
ومثله: اختلاف العلماء في مقدار الجماعة التي تجزئ في الجمعة قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم في هذا اختلافهم في أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع هل ذلك ثلاثة أو أربعة أو اثنان وهل الإمام داخل فيهم أم ليس بداخل فيهم وهل الجمع المشترط في هذه الصلاة هو أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع في غالب الأحوال وذلك هو أكثر من الثلاثة والأربعة) [5]
ويشبه المثال السابق ما اختلفوا فيه من الميراث في أقل ما يحجب الأم من الثلث إلى السدس من الإخوة، قال ابن رشد: (والخلاف آيل إلى أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع فمن قال أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع ثلاثة قال الإخوة الحاجبون ثلاثة فما فوق ومن قال أقل ما ينطلق عليه اسم الجمع اثنان قال الإخوة الحاجبون هما اثنان أعني في قوله تعالى فإن كان له إخوة) [6]
ومثله: اختلاف الفقهاء في القدر المجزئ من الخطبة في صلاة الجمعة، قال ابن رشد: (فقال ابن القاسم هو أقل ما ينطلق عليه اسم خطبة في كلام العرب من الكلام المؤلف المبدوء بحمد الله وقال الشافعي أقل ما يجزئ من ذلك خطبتان اثنتان يكون في كل واحدة منهما قائما يفصل إحداهما من الأخرى بجلسة خفيفة يحمد الله في كل واحدة منهما في أولها ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 341
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 60
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 97
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 100
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 115
(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 257