فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 979

الاشتراك الذي في حرف"الباء":

اتفق العلماء على أن مسح الرأس من فروض الوضوء واختلفوا في القدر المجزئ منه قال ابن رشد: (وأصل هذا الاختلاف الاشتراك الذي في الباء في كلام العرب وذلك أنها مرة تكون زائدة مثل قوله تعالى تنبت بالدهن( ... ) ومرة تدل على التبعيض مثل قول القائل: أخذت بثوبه وبعضده ولا معنى لإنكار هذا في كلام العرب أعني كون الباء مبعضة وهو قول الكوفيين من النحويين فمن رآها زائدة أوجب مسح الرأس كله ومعنى الزائدة ها هنا كونها مؤكدة ومن رآها مبعضة أوجب مسح بعضه) [1]

الاشتراك الذي في"واو"العطف:

اختلف الفقهاء في وجوب ترتيب أفعال الوضوء على نسق آية الوضوء، فقال قوم هو سنة وقال آخرون هو فريضة قال ابن رشد: (وسبب اختلافهم شيئان أحدهما الاشتراك الذي في واو العطف وذلك أنه قد يعطف بها الأشياء المترتبة بعضها على بعض، وقد يعطف بها غير المرتبة، وذلك ظاهر من استقراء كلام العرب ولذلك انقسم النحويون فيها قسمين فقال نحاة البصرة ليس تقتضي نسقا ولا ترتيبا وإنما تقتضي الجمع فقط وقال الكوفيون بل تقتضي النسق والترتيب فمن رأى أن الواو في آية الوضوء تقتضي الترتيب قال بإيجاب الترتيب ومن رأى أنها لا تقتضي الترتيب لم يقل بإيجابه والسبب الثاني اختلافهم في أفعاله عليه الصلاة والسلام هل هي محمولة على الوجوب أو على الندب) [2]

ومثله أيضا قوله في الموالاة في أفعال الوضوء (والسبب في ذلك الاشتراك الذي في الواو أيضا وذلك قد يعطف بها الأشياء المتتابعة المتلاحقة بعضها على بعض وقد يعطف بها الأشياء المتراخية بعضها عن بعض) [3]

الاشتراك الذي في حرف"من":

اختلف الشافعي مع مالك وأبي حنيفة وغيرهما في وجوب توصيل التراب إلى أعضاء التيمم فلم ير ذلك أبو حنيفة واجبا ولا مالك ورأى ذلك الشافعي واجبا (وسبب اختلافهم الاشتراك الذي في حرف من في قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه وذلك أن من ترد للتبعيض وقد ترد لتمييز الجنس فمن ذهب إلى أنها هنا للتبعيض أوجب نقل التراب إلى أعضاء التيمم ومن رأى أنها لتمييز الجنس قال ليس النقل واجبا) [4]

هل حرف"أو"للتفصيل أو للتخيير؟

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 8

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 12

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 12

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت