كفالة بنفس فأشبهت الكفالة في الحدود وحجة من أجازها عموم قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم) [1]
وفي الهبة (من لم ير الاعتصار أصلا احتج بعموم الحديث الثابت وهو قوله عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه ومن استثنى الأبوين احتج بحديث طاوس أنه قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد وقاس الأم على الوالد وقال الشافعي لو اتصل حديث طاوس لقلت به وقال غيره قد اتصل من طريق حسين المعلم وهو ثقة) [2]
وفي الوصية اختلفوا في (جواز الوصية بأكثر من الثلث لمن لا وارث له فإن مالكا لا يجيز ذلك والأوزاعي واختلف فيه قول أحمد وأجاز ذلك أبو حنيفة وإسحاق وهو قول ابن مسعود وسبب الخلاف هل هذا الحكم خاص بالعلة التي علله بها الشارع أم ليس بخاص وهو أن لا يترك ورثته عالة يتكففون الناس كما قال عليه الصلاة والسلام إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس فمن جعل هذا السبب خاصا وجب أن يرتفع الحكم بارتفاع هذه العلة ومن جعل الحكم عبادة وإن كان قد علل بعلة أو جعل جميع المسلمين في هذا المعنى بمنزلة الورثة قال لا تجوز الوصية بإطلاق بأكثر من الثلث) [3]
وفي الميراث (عمدة الحنفية في توريث ذوي الأرحام تخصيص العموم بالقياس وقياسهم في ذلك هو أن قرابته أولى من المسلمين لأنهم يدلون بسببين بالإسلام والقرابة والمسلمون بسبب واحد وهو الإسلام) [4]
وفي إثبات النسب (ذهب مالك والشافعي إلى أن من تزوج امرأة ولم يدخل بها أو دخل بها بعد الوقت وأتت بولد لستة أشهر من وقت العقد لا من وقت الدخول أنه لا يلحق به إلا إذا أتت به لستة أشهر فأكثر من ذلك من وقت الدخول وقال أبو حنيفة هي فراش له ويلحقه الولد وعمدة مالك أنها ليست بفراش إلا بإمكان الوطء وهو مع الدخول وعمدة أبي حنيفة عموم قوله عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وكأنه يرى أن هذا تعبد بمنزلة تغليب الوطء الحلال على الوطء الحرام في إلحاق الولد بالوطء الحلال) [5]
وفي قتل المسلم بالذمي (أما أصحاب أبي حنيفة فاعتمدوا في ذلك آثار منها حديث يرويه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن السلماني قال قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة وقال أنا أحق من وفى بعهده ورووا ذلك عن عمر قالوا وهذا مخصص لعموم قوله عليه الصلاة والسلام لا يقتل مؤمن بكافر أي أنه أريد بالكافر الحربي دون الكافر المعاهد وضعف أهل الحديث حديث عبد الرحمن السلماني وما رووا من ذلك عن عمر وأما من طريق القياس فإنهم اعتمدوا على إجماع المسلمين في أن يد المسلم تقطع
(1) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 222
(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 250
(3) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 252
(4) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 265
(5) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 269