وفي الذهب والفضة (أجمع الجمهور على أن مسكوكه وتبره ومصوغه سواء في منع بيع بعضه ببعض متفاضلا لعموم في ذلك إلا معاوية فإنه كان يجيز التفاضل بين التبر والمصوغ لمكان زيادة الصياغة وإلا ما روي عن مالك أنه سئل عن الرجل يأتي دار الضرب بورقه فيعطيهم أجرة الضرب ويأخذ منهم دنانير ودراهم وزن ورقه أو دراهمه فقال إذا كان ذلك لضرورة خروج الرفقة ونحو ذلك فأرجو أن لا يكون به بأس) [1]
وعن بيع وشرط (فمن أبطل البيع والشرط أخذ بعموم نهيه عن بيع وشرط ولعموم نهيه عن الثنيا [2] ومن أجازهما جميعا أخذ بحديث عمر الذي ذكر فيه البيع والشرط ومن أجاز البيع وأبطل الشرط أخذ بعموم حديث بريرة [3] [4]
وفي بيع الماء (اختلف العلماء في تأويل هذا النهي فحمله جماعة من العلماء على عمومه فقالوا لا يحل بيع الماء بحال كان من بئر أو غدير أو عين في أرض مملكة أنه إن كان متملكا كان أحق بمقدار حاجته منه وبه قال يحيى بن يحيى قال أربع لا أرى أن يمنعن الماء والنار والحطب والكلأ) [5]
وفي العارية من الحجة لمالك (في أن الرخصة إنما هي للمعري حديث سهل بن أبي حثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالرطب إلا أنه رخص في العرية أن تباع بخرصها يأكلها أهلها رطبا قالوا فقوله يأكلها رطبا دليل على أن ذلك خاص بمعريها لأنهم في ظاهر هذا القول أهلها) [6]
وفي المخابرة يرى الجمهور أنها (هي كراء الأرض ببعض ما يخرج منها قالوا ومما يدل على نسخ هذا الحديث أو أنه خاص باليهود ما ورد من حديث رافع وغيره من النهي عن كراء الأرض بما يخرج منها لأن المساقاة تقتضي جواز ذلك وهو خاص أيضا في بعض روايات أحاديث المساقاة ولهذا المعنى لم يقل بهذه الزيادة مالك ولا الشافعي) [7]
وفي الرهن (الجمهور على أن ليس للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن وقال قوم إذا كان الرهن حيوانا فللمرتهن أن يحلبه ويركبه بقدر ما يعلفه وينفق عليه وهو قول أحمد وإسحاق واحتجوا بما رواه أبو هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال الرهن محلوب ومركوب) [8]
وبخصوص الحمالة بالنفس (وحكي عن الشافعي في الجديد أنها لا تجوز وبه قال داود وحجتهما قوله تعالى قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده ولأنها
(1) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 148
(2) حديث جابرقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة والمعاومة والثنيا ورخص في العرايا وهو أيضا في الصحيح خرجه مسلم
(3) حديث بريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط والحديث متفق على صحته
(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 120
(5) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 126
(6) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 164
(7) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 185
(8) بداية المجتهد ج: 2 ص: 207