فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 979

دنانير على أن يخرج معه فلما هزموا العدو سأل الرجل عبد الرحمن نصيبه من المغنم فقال عبد الرحمن سأذكر أمرك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الثلاثة دنانير حظه ونصيبه من غزوه في أمر دنياه وآخرته، وخرج مثله أبو داود عن يعلى بن منبه) [1]

وفي الأيمان (قال تعالى: لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم فظاهر هذا أنه قد سمى بالشرع القول الذي مخرجه مخرج الشرط أو مخرج الإلزام دون شرط ولا يمين فيجب أن تحمل على ذلك جميع الأقاويل التي تجري هذا المجرى إلا ما خصصه الإجماع) [2]

وهل تنفع النية الحادثة في الاستثناء بعد انقضاء اليمين (قيل بل استثناء على ضربين استثناء من عدد واستثناء من عموم بتخصيص أو من مطلق بتقييد فالاستثناء من العدد لا ينفع فيه إلا حدوث النية قبل النطق باليمين والاستثناء من العموم ينفع فيه حدوث النية بعد اليمين إذا وصل الاستثناء نطقا باليمين) [3]

وكذلك (فإن مالكا يرى الساهي والمكره بمنزلة العامد والشافعي يرى أن لا حنث على الساهي ولا على المكره وسبب اختلافهم معارضة عموم قوله تعالى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ولم يفرق بين عامد وناس لعموم قوله عليه الصلاة والسلام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه فإن هذين العمومين يمكن أن يخصص كل واحد منهما بصاحبه) [4]

وفي الأضحية فضل الشافعي الإبل ثم البقر ثم الغنم وقد احتج (لمذهبه بعموم قوله عليه الصلاة والسلام من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا .. الحديث. فكان الواجب حمل هذا على جميع القرب بالحيوان وأما مالك فحمله على الهدايا فقط لئلا يعارض الفعل القول وهو الأولى) [5]

وفي الأضحية بخصوص عيوب الأضحية (هل هذا اللفظ الوارد هو خاص أريد به الخصوص أو خاص أريد به العموم فمن قال أريد به الخصوص ولذلك أخبر بالعدد قال لا يمنع الإجزاء إلا هذه الأربعة فقط ومن قال هو خاص أريد به العموم وذلك من النوع الذي يقع فيه التنبيه بالأدنى على الأعلى قال ما هو أشد من المنصوص عليها فهو أحرى أن لا يجزي) [6]

(1) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 287

(2) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 301

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 302

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 304

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 315

(6) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 316

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت