فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 979

تعالى وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وقوله عليه الصلاة والسلام أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.

وأما الخصوص فقوله لأمراء السرايا الذين كان يبعثهم إلى مشركي العرب ومعلوم أنهم كانوا غير أهل كتاب فإذا لقيت عدوك فادعهم إلى ثلاث خصال فذكر الجزية فيها وقد تقدم الحديث فمن رأى أن العموم إذا تأخر عن الخصوص فهو ناسخ له قال لا تقبل الجزية من مشرك ما عدا أهل الكتاب لأن الآية الآمرة بقتالهم على العموم هي متأخرة عن ذلك الحديث وذلك أن الأمر بقتال المشركين عامة وهو في سورة براءة ذلك عام الفتح وذلك الحديث إنما هو قبل الفتح بدليل دعائهم فيه للهجرة ومن رأى أن العموم يبنى على الخصوص تقدم أو تأخر أو جهل التقدم والتأخر بينهما قال تقبل الجزية من جميع المشركين) [1]

د-القول بوجود ما يعارضه:

كتقديم الكتاب عن السنة مثل قول (عمر رضي الله عنه في حديث فاطمة بنت قيس لا نترك كتاب الله لحديث امرأة) [2] وتقديم الحديث الصحيح عمن هو دونه، أو وجود ما يعارض ظاهره من جهة المعنى والقياس والمصالح وغيرها.

معارضة الكتاب للكتاب:

بخصوص ذبائح أهل الكتاب، إذا علم أنهم ذبحوا ذلك لأعيادهم وكنائسهم فإن من العلماء من كرهه وهو قول مالك ومنهم من أباحه وهو قول أشهب ومنهم من حرمه وهو الشافعي.

يقول ابن رشد (وسبب اختلافهم تعارض عمومي الكتاب في هذا الباب وذلك أن قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم يحتمل أن يكون مخصصا لقوله تعالى وما أهل لغير الله به ويحتمل أن يكون قوله تعالى وما أهل لغير الله به مخصصا لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم إذ كان كل واحد منهما يصح أن يستثنى من الآخر فمن جعل قوله تعالى وما أهل لغير الله به مخصصا لقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم قال لا يجوز ما أهل به للكنائس والأعياد ومن عكس الأمر قال يجوز) [3] .

معارضة الكتاب للحديث:

ففي الوضوء تمسك من رأى المسح على العمامة بحديث المغيرة وغيره (أنه عليه الصلاة والسلام مسح بناصيته وعلى العمامة) وقال ابن رشد عن هذا الحديث: (

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 284

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 29

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 330

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت