فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 979

صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن فمن رجح ظاهر القرآن على هذه الأحاديث قال تحرم المصة والمصتان ومن جعل الأحاديث مفسرة للآية وجمع بينها وبين الآية ورجح مفهوم دليل الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام لا تحرم المصة ولا المصتان على مفهوم دليل الخطاب في حديث سالم قال الثلاثة فما فوقها هي التي تحرم .. ) [1]

وفي المساقاة ورد حديث ابن عمر الثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها خرجه البخاري ومسلم وفي بعض رواياته أنه صلى الله عليه وسلم ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض والثمرة، فقال الجمهور بهذا الحديث.

وأما أبو حنيفة ومن قال بقوله فرأى المساقاة مخالفة للأصول (ومما يدل على نسخ هذا الحديث أو أنه خاص باليهود ما ورد من حديث رافع وغيره من النهي عن كراء الأرض بما يخرج منها لأن المساقاة تقتضي جواز ذلك، وهو خاص أيضا في بعض روايات أحاديث المساقاة ولهذا المعنى لم يقل بهذه الزيادة مالك ولا الشافعي أعني بما جاء من أنه صلى الله عليه وسلم ساقاهم على نصف ما تخرجه الأرض والثمرة وهي زيادة صحيحة وقال بها أهل الظاهر) [2]

وفي الشهادة اتفقوا على أن الإسلام شرط في قبول الشهادة وأنه لا تجوز شهادة الكافر إلا ما اختلفوا فيه من جواز ذلك في الوصية في السفر، لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم) الآية فقال أبو حنيفة يجوز ذلك على الشروط التي ذكرها الله تعالى وقال مالك والشافعي لا يجوز ذلك ورأوا أن الآية منسوخة) [3]

وفي الحكم على الذمي ففيه ثلاثة أقوال: (أحدها أنه يقضي بينهم إذا ترافعوا إليه بحكم المسلمين وهو مذهب أبي حنيفة والثاني أنه مخير وبه قال مالك وعن الشافعي القولان والثالث أنه واجب على الإمام أن يحكم بينهم وأن لم يتحاكموا إليه ... فعمدة من اشترط مجيئهم للحاكم قوله تعالى:(فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) وبهذا تمسك من رأى الخيار ومن أوجبه اعتمد قوله تعالى: (وأن احكم بينهم) ورأى أن هذا ناسخ لآية التخيير وأما من رأى وجوب الحكم عليهم وإن لم يترافعوا فإنه احتج بإجماعهم على أن الذمي إذا سرق قطعت يده) [4]

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 27

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 184

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 347

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت