فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 979

لفسق ناسخ هشام عن أبيه أنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله إن ناسا من البادية يأتوننا بلحمان ولا ندري أسموا الله عليها أم لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا الله عليها ثم كلوها (وتأول أن هذا الحديث كان في أول الإسلام) [1]

وفي أكل الشحوم من ذبائح أهل الكتاب (قال القاضي: والحق أن ما حرم عليهم أو حرموا على أنفسهم هو في وقت شريعة الإسلام أمر باطل إذ كانت ناسخة لجميع الشرائع فيجب أن لا يراعي اعتقادهم في ذلك ولا يشترط أيضا أن يكون اعتقادهم في تحليل الذبائح اعتقاد المسلمين ولا اعتقاد شريعتهم لأنه لو اشترط ذلك لما جاز أكل ذبائحهم بوجه من الوجوه لكون اعتقاد شريعتهم في ذلك منسوخا واعتقاد شريعتنا لا يصح منهم وإنما هذا حكم خصهم الله تعالى به فذبائحهم والله أعلم جائزة لنا على الإطلاق وإلا ارتفع حكم آية التحليل جملة فتأمل هذا فإنه بين والله أعلم) [2]

وفي متعلقات النبيذ قال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس بالانتباذ في جميع الظروف والأواني، وروى مالك عن ابن عمر في الموطأ أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الانتباذ في الدباء والمزفت وجاء في حديث جابر عن النبي عليه الصلاة والسلام من طريق شريك عن سماك أنه قال كنت نهيتكم أن تنبذوا في الدباء والحنتم والنقير والمزفت فانتبذوا ولا أحل مسكرا، قال ابن رشد: (فمن رأى أن النهي المتقدم الذي نسخ إنما كان نهيا عن الانتباذ في هذه الأواني إذ لم يعلم ههنا نهي ذلك قال يجوز الانتباذ في كل شيء ومن قال إن النهي المتقدم الذي نسخ إنما كان نهيا عن الانتباذ مطلقا قال بقي النهي عن الانتباذ في هذه الأواني) [3]

وفي الرضاع في شأن مقدار المحرم من اللبن فإن قوما قالوا فيه بعدم التحديد وقالت طائفة بتحديد القدر المحرم، قال ابن رشد: (والسبب في اختلافهم في هذه المسألة معارضة عموم الكتاب للأحاديث الواردة في التحديد ومعارضة الأحاديث في ذلك بعضها بعضا فأما عموم الكتاب فقوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم الآية وهذا يقتضي ما ينطلق عليه اسم الإرضاع والأحاديث المتعارضة في ذلك راجعة إلى حديثين في المعنى أحدهما حديث عائشة وما في معناه أنه قال عليه الصلاة والسلام لا تحرم المصة ولا المصتان أو الرضعة والرضعتان خرجه مسلم من طريق عائشة ومن طريق أم الفضل ومن طريق ثالث وفيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان.

والحديث الثاني حديث سهلة في سالم أنه قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أرضعيه خمس رضعات وحديث عائشة في هذا المعنى أيضا قالت كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 328

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 331

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 347

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت