أحاديث التعليق لابن الجوزي وما علق عليه به الحافظ شمس الدين أحمد بن عبد الهادي في كتابه"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق".
وأما ما يتعلق بالإجماع: يقترح كتاب الإجماع لأبي بكر الرازي - و"الإقناع في مسائل الإجماع"لأبي الحسن بن القطان -أو كتاب الإجماع لابن حزم أو لابن المنذر أو لابن عبد البر (مع التنبيه إلى تحذير العلماء من اجماعات ابن عبد البر) .
وفي علوم العربية: يقترح: كتاب"القاموس المحيط"في اللغة وشرحه- وأساس البلاغة للزمخشري.
وفي علم الأصول:"مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول) للشريف أبي عبدالله محمد بن أحمد التلمساني (ت771هـ) وسماه"نيسير الوصول"و"الأصولية متن ابن التلمساني" [1] -ويمكن أن نضيف إليه"كتاب إعلام الموقعين"لابن قيم الجوزية حيث مدحه بتحفظ بقوله: (من أحسن ما يدرب على الاجتهاد، ويوضح طريق الرشاد لولا ما فيه من التحامل على الحنفية والأشعرية) [2] ."
وفي الفروع الفقهوية وعلم الخلاف: يقترح"مدونة السحنون"و"مصنف ابن أبي شيبة" [3] فإن الفقيه أحوج ما يكون اليه -وكتاب"الإشراف"لأبي المظفر الوزير يحيى بن هبيرة (وهو أحسن ما ألف وألطف ما صنف في الباب) [4] فهو في خلافيات المذاهب الأربعة يأتي أولا بما هو متفق عليه من المسائل ثم بما هو مختلف فيه غير أنه مجرد عن الأدلة. وذكر من كتب الخلاف التي تعين على الاجتهاد جدا) كتاب"المنتقى للباجي"الذي يرشد إلى طريق الاجتهاد والتعليل والقوادح وكتاب"بداية المجتهد"لابن رشد الحفيد وهو الذي اخترناه نموذجا تطبيقيا لتربية ملكة الاجتهاد في مبحث خاص.
وهو لا ينسى ضرورة اطلاع المجتهد على علوم العصر خصوصا منها علم الاجتماع والعلوم القانونية، غير أنه لم يقترح كتبا في ذلك، يقول بأن الأمة
(1) كذلك سماه عبد العزيز بن عبد الفتاح القاري الذي خرج أحاديث الفكر السامي وعلق عليه هامش ج2/ص439. وكتاب الشريف التلمساني الذي نشرته مكتبة الوحدة العربية (الدار البيضاء والذي قامت بتحقيقه"لجنة دار الكتاب العربي العلمية بمصر أشير إلى عنوانه في مقدمة التحقيق"مفتاح الوصول في ابتناء الفروع على الأصول"وعلى الغلاف"مفتاح الوصول في علم الأصول"."
(2) الفكر السامي ج2/ 442.
(3) جاء في مقدمة تحقيقه:(جمع إمامنا الحافظ هذه الاحاديث والاثار من كل من سمع أو عرف حديثا أو أثرا دون أي محاكمة أو شروط ولم يترك إلا الواضح الوضع الظاهر الكذب. وأخذ عنه الحديث الكثيرون ومنهم شيخي أهل الحديث البخاري ومسلم، والعديد من أصحاب السنن كأبي داود وابن ماجة والبغوي وسواهم.
فالمصنف من أوائل كتب الحديث التي جمعت في طياتها مختلف الاراء والاقوال وشتى النقول للحديث النبوي الشريف فهو لا غنى عنه لكل باحث في أصول الفقه والحديث إذا أراد معرفة منشا أي رأي أو قول أو مرجعه وسنده .. )علق عليه الاستاذ سعيد اللحام، الاشراف الفني والمراجعة والتصحيح: مكتب الدراسات والبحوث في دار الفكر بيروت 1988
(4) الفكر السامي ج2/ 442.