فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 979

المدارك. ثم يقترح كتب دون ذلك للطبقة الثانية تشمل علوم العربية وعلم أصول الفقه وعلم التفسير وعلم الحديث، وكتب أخرى للطبقة الثالثة دون ذلك تهم علم الإعراب وعلم مصطلح الحديث وعلم الحديث وعلم التفسير .. فالمنهج المقترح يعطي صورة عن المنهج السائد في عصر الشوكاني ومرتبط بالبيئة اليمنية التي نشأ فيها وهو منهج طموح ومثالي بمقايسنا وتقصر الأعمار عن تحقيقه. ويهدف إلى استيعاب المجتهد لدقائق العلم ومحتوياته يقول الشوكاني: (وأنت بعد العلم أي علم من العلوم حاكم عليه بما لديك من العلم غير محكوم عليك) [1]

النموذج الثاني وهو محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي (1376هـ) الذي يبدو أكثر واقعية مع أهل زمان دب في أصحابه الفتور وضعفت فيه الهمم وهاله ما رأى من (الأحوال التي أصبح فيها الفقه) فهو ينظر إلى المجتهد على أنه (البالغ الذكي النفس، ذو الملكة التي بها يدرك المعلوم، العارف بالدليل العقلي الذي هو البراءة الأصلية، وبالتكليف به في الحجية، ذو الدرجة الوسطى لغة وعربية وأصولا وبلاغة، ومتعلق الأحكام من كتاب وسنة) [2] .

والمتوسط عنده من يميز العبارة الصحيحة من الفاسدة، والراجحة من المرجوحة ليتأتى له الاستنباط المقصود من الاجتهاد وإن لم يحفظ متون آيات الأحكام وأحاديثها فهو على مذهب من يرى أنه لا يلزم المجتهد في الأحكام الشرعية أن يكون مجتهدا في كل علم يتعلق به الاجتهاد.

فهو يورد قولة أحد شيوخ العز بن عبدالسلام (أن قراءة مثل: الجزولية، والمعالم الفقهية، والاطلاع على أحاديث الأحكام الكبرى لعبد الحق ونحو ذلك يكفي في تحصيل الاجتهاد) وأضاف ابن عرفة مختصر العين و"الصحاح"للجوهري [3] ومفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول) للشريف التلمساني.

وبعد ذلك يقترح كتبا على سبيل التخيير يغني أحيانا بعضها عن بعض:

ففي علوم القرآن: يرشح: كتاب ابن حزم في الناسخ والمنسوخ -وأحكام القرآن لابن عربي- وأحكام القرآن للجصاص- وتفسير ابن جرير الطبري - ونهاية ابن الأثير.

وفي علوم السنة والحديث: موطأ الامام مالك - صحيح البخاري مع شرح فتح الباري أو سنن أبي داوود فهي كافية على رأي الغزالي - أو مسند أحمد ومعه"كنز العمال"اللذين هما من أجمع الكتب لما يحتاج اليه المجتهد من السنة) - أو (تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن بديع وهو كاف وحده) - (وكفى بكتاب المشكاة للتبريزي المشتمل على أحاديث(5495) وهي معظم ما يحتاجه المجتهد وشرحها لعلي القاري) - (ولا يستهان ب"بلوغ المرام"وشرحه"نيل الأوطار"للشوكاني فهناك غاية وطر المجتهد) - ومن كتب هذا الشأن كتاب"التحقيق"في

(1) "الشوكاني وجهوده التربوية"ص/202.

(2) الفكر السامي ج2/ 435.

(3) الفكر السامي ج2/ 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت