بأن الأصل هو حمل الأوامر على الوجوب أو الأخبار التي تنزل منزلة الأوامر وقد قال أبو المعالي إن احتجاج أبي حنيفة بالأوامر الواردة بالسجود في ذلك لا معنى له فإن إيجاب السجود مطلقا ليس يقتضي وجوبه مقيدا وهو عند القراءة أعني قراءة آية السجود قال ولو كان الأمر كما زعم أبو حنيفة لكانت الصلاة تجب عند قراءة الاية التي فيها الأمر بالصلاة وإذا لم يجب ذلك فليس يجب السجود عند قراءة الاية التي فيها الأمر بالسجود من الأمر بالسجود) [1]
والثالثة عند قوله: (وبالجملة فقاعدة الدماء مبناها في الشرع على أنها لا تراق إلا بالبينة العادلة أو بالاعتراف ومن الواجب ألا تخصص هذه القاعدة بالاسم المشترك فأبو حنيفة في هذه المسألة أولى بالصواب إن شاء الله وقد اعترف أبو المعالي في كتابه البرهان بقوة أبي حنيفة في هذه المسألة وهو شافعي) [2]
4 -ذكر بعض من لم يورد ابن رشد مؤلفاتهم من الفقهاء:
واخترت أن أبدأ فقط من تاريخ وفاة أبي حنيفة إلى زمان ابن رشد، وكلما وقفت على إمام من الأئمة أذكر من يحسب على مذهبه من العلماء والفقهاء. فقد جاء ذكر أبي حنيفة (ت150هـ) مع مذهبه وعموم رجالاته: 1249مرة في"البداية"مما يصعب تتبع مصدر إحالاته وإن كنت أرجح أن يكون معظمها في"الاستذكار" [3] فقد تتبعت ثلاثة عشر منها ووجدت فيه عشرة. والقليل جدا منها من الطحاوي ومن غيره من المصادر التي أوردت الخلاف. ومن أصحاب أبي حنيفة: زفر بن الهذيل العنبري من أكبر تلاميذ أبي حنيفة (ت 158هـ) ذكر21 مرة تتبعت عشرة منها فوجدتها جميعا في"الاستذكار" [4] ، أبو يوسف صاحب أبي حنيفة (ت 182هـ)
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 162
(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 90
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 6 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 263
بداية المجتهد ج: 1 ص: 7 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 122
بداية المجتهد ج: 1 ص: 7 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 124
بداية المجتهد ج: 1 ص: 8 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 127
بداية المجتهد ج: 1 ص: 8 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 131 مرتين وواحدة فيها زيادة تفصيل من ابن رشد
بداية المجتهد ج: 1 ص: 9 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 210
بداية المجتهد ج: 1 ص: 10 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 198
بداية المجتهد ج: 1 ص: 12 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 142
بداية المجتهد ج: 1 ص: 13 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 226
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 48 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 263
بداية المجتهد ج: 1 ص: 213 يقابله الاستذكار ج: 3 ص: 284
بداية المجتهد ج: 1 ص: 230 يقابله الاستذكار ج: 3 ص: 400
بداية المجتهد ج: 1 ص: 242 يقابله الاستذكار ج: 4 ص: 142
بداية المجتهد ج: 1 ص: 257 يقابله الاستذكار ج: 4 ص: 314
بداية المجتهد ج: 1 ص: 261 يقابله الاستذكار ج: 4 ص: 147
بداية المجتهد ج: 1 ص: 313 يقابله الاستذكار ج: 5 ص: 206
بداية المجتهد ج: 2 ص: 7 يقابله الاستذكار ج: 6 ص: 392
بداية المجتهد ج: 2 ص: 28 يقابله الاستذكار ج: 6 ص: 247
بداية المجتهد ج: 2 ص: 108 يقابله الاستذكار ج: ص: 488