فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 979

قال فيه ابن حازم الفارسي: ليس لأصحابنا مثله [1] . ومما يدل على رجوع ابن رشد إليه قوله: (وأما شرط المسح على الخفين، فهو أن تكون الرجلان طاهرتين بطهر الوضوء، وذلك شيء مجمع عليه إلا خلافا شاذا وقد روي عن ابن القاسم عن مالك ذكره ابن لبابة في"المنتخب") [2] وفي موضع آخر قال: (وأجمع الكل على أن من شرط الاعتكاف المسجد إلا ما ذهب إليه ابن لبابة من أنه يصح في غير المسجد وأن مباشرة النساء إنما حرمت على المعتكف إذا اعتكف في المسجد) [3] . والنقل في الموضعين غير موجود في"الاستذكار".

وممن ذكر لهم ابن رشد في"البداية"كتابا، أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري شيخ المالكية صاحب كتاب (الزاهي في الفقه) (ت355هـ) قال فيه القاضي عياض: (كان ابن شعبان رأس المالكية بمصر وأحفظهم للمذهب) [4] وقال عن كتبه صاحب الديباج: (وألف كتاب الزاهي الشعباني المشهور في الفقه وكتابا في أحكام القرآن وكتاب مختصر ما ليس في المختصر وكتابا في مناقب مالك وكتاب الرواة عن مالك وكتاب جماع النسوان وكتاب مواعظ ذي النون الأخميمي وكتاب النوادر وكتاب الأشراط وكتاب المناسك وكتاب السنن) [5]

وقد أورده ابن رشد أربع مرات ليست في"الاستذكار"مما يرجح إطلاعه عليه:

الأولى عند قوله: (ولظهور عدم تناول اسم الماء للماء المطبوخ مع شيء طاهر اتفقوا على أنه لا يجوز الوضوء به، وكذلك في مياه النبات المستخرجة منه، إلا ما كتاب ابن شعبان من إجازة طهر الجمعة بماء الورد) [6] . والثانية في اشتراط دخول الوقت للتيمم قال: (ومنهم من لم يشترطه، وبه قال أبو حنيفة وأهل الظاهر وابن شعبان من أصحاب مالك) [7]

والثالثة عند حديثه عن التفضيل بين الضحايا (وذهب الشافعي إلى عكس ما ذهب إليه مالك في الضحايا الإبل ثم البقر ثم الكباش وبه قال أشهب وابن شعبان) [8] ، والرابعة أحال على كتابه"مختصر ما ليس في المختصر"حيث قال: (وأما طلاق الصبي فإن المشهور عن مالك أنه لا يلزمه حتى يبلغ وقال في مختصر ما ليس في المختصر إنه يلزمه إذا ناهز الاحتلام) [9]

ومن الكتب التي أكثر ابن رشد من ذكرصاحبها في"البداية"كتاب"الأموال"لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي الأزدي (ت 224هـ) وصفه الذهبي بالإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون صاحب التصانيف التي سارت بها الركبان، وكان أعلم الناس بأيام الناس والنحو واللغة والفقه وكتابه في"الأموال" [10] من أحسن ما صنف في الفقه وأجوده [11] . ذكره ابن رشد 27 مرة في كتابه ومعظم الإحالات في"الاستذكار"، فقد تتبعتها فوجدت سبعة عشر منها فيه [12] .

ومن بين الإحالات التي لم أجد، تلك التي ذكر فيها صراحة كتاب"الأموال"أو ألمح إليه، من ذلك قوله: (وحكى أبو عبيد في كتاب الأموال عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا أذكر اسمه الآن أنه قيل له: لم كنتم تأخذون العشر من مشركي العرب؟ فقال: لأنهم كانوا يأخذون منا العشر إذا دخلنا إليهم) [13]

والثانية وهي التي أشار فيها-على الراجح- إليه وذلك عند قوله: (وحجتهم ما روى مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه شيئا فوجده بعينه فهو أحق به وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع أسوة الغرماء وهو حديث وإن أرسله مالك فقد أسنده عبد الرزاق وقد روي من طريق الزهري عن أبي هريرة فيه زيادة بيان وهو قوله فيه:(فإن كان قبض من ثمنه شيئا فهو أسوة الغرماء) ذكره أبو عبيد في كتابه في الفقه وخرجه) [14] .

ومنهم أيضا أبو مصعب مطرف بن عبد الله بن مطرف وهوابن أخت مالك ومن أصحابه له مختصر عن مالك (ت220 هـ) ذكر12 مرة تتبعتها فوجدت اثنتين فقط منها في"الاستذكار" [15] وستة في"المنتقى" [16] ، وقد ذكر كتابه المختصر فقال: (

(1) الديباج المذهب ج: 1 ص: 251

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 15

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 229 وذكره أيضا من موضع قريب من هذا يحيل عليه أي في: بداية المجتهد ج: 1 ص: 231

(4) القاضي عياض ترتيب المدارك ج3/ 293

(5) الديباج المذهب ج: 1 ص: 248

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 19

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 49

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 315

(9) بداية المجتهد ج: 2 ص: 61

(10) وهو مطبوع: من تحقيق محمد خليل هراس القاهرة دار الشباب للطباعة منشورات: مكتبة الكليات الأزهرية ودار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. ط3: (1401هـ_1981م)

(11) سير أعلام النبلاء ج: 10 ص: 494

(12) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 7 ... يقابله الاستذكار: ج: 1 ص: 123

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 12 ... يقابله الاستذكار: ج: 1 ص: 144

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 89 ... يقابله الاستذكار: ج: 1 ص: 455 استنبطه منه

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 96 ... يقابله الاستذكار: ج: 1 ص: 408

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 198 ... يقابله الاستذكار: ج: 3 ص: 139

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 219 ... يقابله الاستذكار: ج: 3 ص: 364

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 236 ... يقابله الاستذكار: ج: 4 ص: 108

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 248 ... يقابله الاستذكار: ج: 4 ص: 72

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 289 ... يقابله الاستذكار: ج: 5 ص: 44

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 300 ... يقابله الاستذكار: ج: 5 ص: 180

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 21 ذكره مرتين يقابله الاستذكار: ج: 5 ص: 465 استنبطه منه

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 27 ... يقابله الاستذكار: ج: 6 ص: 299

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 68 ... يقابله الاستذكار: ج: 6 ص: 148 - 149

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 86 ... يقابله الاستذكار: ج: 6 ص: 52

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 108 ... يقابله الاستذكار: ج: 6 ص: 373

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 229 ... يقابله الاستذكار: ج: 7 ص: 248

(13) بداية المجتهد ج: 1 ص: 297

(14) بداية المجتهد ج: 2 ص: 217 وألمح إليه أيضا في: بداية المجتهد ج: 2 ص: 222 وفي بداية المجتهد ج: 2 ص: 224

(15) بداية المجتهد ج: 1 ص: 16 يقابله الاستذكار ج: 1 ص: 224

بداية المجتهد ج: 1 ص: 111 يقابله الاستذكار ج: 2 ص: 172

(16) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 325 بقابله المنتقى ج: 3 ص: 129

بداية المجتهد: ج: 1 ص: 327 بقابله المنتقى ج: 3 ص: 113

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 29 بقابله المنتقى ج: 4 ص: 153

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 183 بقابله المنتقى ج: 5 ص: 158

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 200 بقابله المنتقى ج: 6 ص: 56

بداية المجتهد: ج: 2 ص: 343 بقابله المنتقى ج: 7 ص: 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت