وكدا نقل عنه محمد بن أحمد بن محمد عليش في (منح الجليل شرح مختصر خليل، كتب الكتاب عام 1287هـ) ، فقال: (وفي النهاية لحفيد ابن رشد وأما تراخي القبول عن الإيجاب في العقد من الطرفين فأجازه مالك"رضي الله عنه"إن كان يسيرا , ومنعه مطلقا الشافعي وأبو ثور رضي الله تعالى عنهما , وأجازه مطلقا أبو حنيفة"رضي الله عنه". والتفرقة بين الأمد الطويل واليسير لمالك"رضي الله عنه"اهـ) [1]
ثم لخص محمد علي بن الحسين المكي المالكي (عندما كتب شرحه:"تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية"سنة 1344هـ) "لأنوار البروق في أنواء الفروق"للقرافي (ت 684هـ) حيث قال في مقدمة شرحه: وأما الإجماع فلا يكون إلا مستندا لأحد هذه الطرق الأربع ; لأنه لو كان أصلا مستقلا لاقتضى إثبات شرع زائد بعد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم واللازم باطل اهـ. ملخصا من بداية المجتهد لحفيد ابن رشد وعبد السلام والأمير على الجوهرة ورسالة الصبان البيانية والأنبابي عليها. [2]
وكذا نقل في (الشرح) رأي ابن رشد في (القول بأن دلالة نحو تحريم التأفيف في الآية على تحريم الضرب لفظية لا قياسية) فقال: (وقد اقتصرت في المقدمة تبعا لابن رشد الحفيد في بدايته على القول بأن دلالة نحو تحريم التأفيف في الآية على تحريم الضرب لفظية لا قياسية وهو الذي اعتمده ابن السبكي في جمع الجوامع) [3] وفي موضع آخر نقل عنه الإجماع في تحريم زوجات الآباء والأبناء [4] .
وكذلك لخص في الشرح ما يتعلق بسبب قصر البعض الربا في ستة أصناف الواردة في الحديث وكذا رأي الشافعية والمالكية والحنفية تلخيصا يشبه نقل النص الكامل بتصرف يسير [5] ، وكذلك فعل في مسألة عدم استحلال مال الغاصب يقول: (ففي بداية المجتهد لأبي الوليد محمد بن رشد ما لفظه: وأصول الشرع تقتضي أن لا يستحل مال الغاصب من أجل غصبه( ... ) أعني ماله المتعلق بالمغصوب. اهـ) [6] وأيضا في حكم ما يضمن من المتلفات [7] وأيضا في الأصناف الثمانية الذين يستحقون الزكاة [8] وكذا في مسألة اعتبار الإبن من الأولياء في الزواج [9] ، وكذا في مسألة إنزال المرضعة منزلة الأم في التحريم [10] وكذا في تقسيم الغرر [11] وكذا في إجارة المؤذن [12] وكذا في أولوية الأب على الإبن في ولاية الزواج [13] وكذا في حكم النظر واللمس في تحريم الأم أم المرأة أو بنتها [14] وكذا في تولي المرأة عقد النكاح [15] وكذا في مسألة التطليق للضرر [16] ، وفي مسألة التمليك [17] ، وفي كفارة الظهار [18] ، وكذا في مسألة ما يضمن وما لا يضمن [19] ، ثم نقل عنه في مواطن أخرى كثيرة [20] وهي نقول غالبا ما تكون في قضايا أصولية أو تهم تعليل الأحكام او تبين سبب الخلاف أو أوجه الترجيح، والمثال التالي فيه إشارة إلى شرع من قبلنا قال صاحب الشرح: (قال حفيد ابن رشد في بدايته وهذا الاحتجاج على مذهب من يرى أنا مخاطبون بشرع من قبلنا. اهـ) [21]
وممن اهتم من المغاربة المتأخرين"بالبداية": الشيخ ماء العينين بن محمد فاضل بن مامين (ت1328هـ) حيث نظم ما اتفق عليه فيها من الأحكام عام 1279هـ ثم قام بشرحها في كتابه"دليل الرفاق على شمس الاتفاق" [22] .
ولا تكاد تخلو كتب المعاصرين في المجال الفقهي والأصولي في مشارق الأرض ومغاربها من الأخذ من"البداية"مما يصعب استقصاؤه وتتبعه، ولو أخذنا مثلا لذلك"الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف الكويتية"لوجدنا مواطن النقل والإحالة على"البداية"كثيرة [23] .
(1) - محمد بن أحمد بن محمد عليش (منح الجليل شرح مختصر خليل الذي كتبه عام 1287هـ) ج 3 ص 268 منشورات: دار الفكر - ... يقابله من البداية: ج 2 ص6 بتصرف يسير مع إضافة أبي ثور إلى الشافعي في رأيه.
(2) - محمدعلي بن الحسين المكي المالكي (كتب الكتاب عام 1344هـ) (تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية لأنوار البروق في أنواء الفروق للقرافي(ت 684هـ) ج1ص9 عدد الأجزاء: 4 - الناشر: عالم الكتب
(3) - نفسه: ج2 ص 130
(4) - نفسه: ج3 ص142 يقابله في بداية المجتهد ج: 2 ص: 25
(5) - نفسه: ج3 ص260
(6) - نفسه: ج1ص 211 نظيره في البداية ج: 2 ص: 240
(7) - نفسه: (ج3 ص 144) ويقابله في البداية (ج: 2 ص: 25)
(8) - نفسه: (ج3 ص16) نظيره بالحرف في البداية (ج: 1 ص: 201)
(9) - نفسه: (ج3 ص 127) يقابله (ج3 ص 144) من البداية (ج: 2 ص: 10)
(10) - نفسه: (ج 3ص 147) يقابله من البداية (ج: 2 ص: 26)
(11) - نفسه: (ج1 ص 170) نظيره في البداية (ج: 2 ص: 116)
(12) - نفسه: ج3 ص 3 يقابله في البداية ج: 2 ص: 166
(13) - نفسه: (ج3 ص 128) يقابله في البداية (ج: 2 ص: 10)
(14) - نفسه: (ج3 ص 144) ويقابله في البداية (ج: 2 ص: 25)
(15) - نفسه: (ج 3 ص172) يقابله (ج: 2 ص: 8) من البداية
(16) - نفسه: (ج3 ص 183) يقابله (ج: 2 ص: 39) من البداية
(17) - نفسه: (ج3 ص 212) يقابله (ج: 2 ص: 54) من البداية
(18) - نفسه: ج 3 ص227 يقابله ج: 2 ص: 83 من البداية
(19) - نفسه: (ج 4 ص 60) يقابله (2 ص: 172) من البداية
(20) - نفسه: مثل: ج4 ص9 - 29 - 63 - 110 - 143 وغيرها.
(21) - نفسه: (ج4ص212) ويقابله في"بداية المجتهد"ج: 2 ص: 242
(22) - ماء العينين بن فاضل بن مامين (1328هـ) (دليل الرفاق على شمس الاتفاق) ج1ص2تحقيق البلعمشي احمد يكَن-طبع من طرف صندوق إحياء التراث الإسلامي المشترك بين المغرب والإمارات -ط فضالة-المحمدية-1982
(23) -"الموسوعة الفقهية"وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-عدد الأجزاء: 34 - الناشر: وزارة الأوقاف الكويتية ج 3 ص 41 ج 4 ص 219 ج9 ص 10 وج 12 ص 172 وج 16 ص 35 وج 25 ص211 - 220 - 223 - 225 وج 26 ص 57 - 58 وج 26 ص 353 وج 27 ص338 وج 29 ص68 وج30 ص 208 وج31 ص 58 - 150 - 151 - 167 ج 33 ص 241 - 246 وج 34 ص 102