نصب، لا يكون غيره، ومثله في الكلام: أولم يبيّن لك من يعملْ خيرًا يُجْزَ به، فجملة الكلام فيها معنى رفع" [1] ."
وكذلك قوله:" {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف 7/ 193] فيه شيء يرفع (سواءٌ عليكم) ، لا يظهر مع الاستفهام، ولو قلت: سواءٌ عليكم صَمْتُكم ودعاؤكم؛ تبين الرفع الذي في الجملة" [2] .
وأورد المبرِّد (ت285هـ) في كتابه (المقتضَب) كلامًا للمازنيِّ (ت249هـ) يبيِّن في سياقه أنَّه استعمل هذا المصطلح، فقال:"وفي قول أبي عثمان إذا أخبرت عنهما قلت: الظانَّاني منطلقًا هما، فتجعل الخبر (هما) ، وهو مضمر، ثم تقول: والظانُّ أخويك منطلقَيْن أنا، فتعطف الجملة على الجملة، وفي صلة كلٍّ منهما ضمير يرجع إليه" [3] .
كذلك استعمل المبرِّد هذا المصطلح عند إشارته للفعل والفاعل أو المبتدأ والخبر، فقال:"الأفعال مع فاعليها جُمَلٌ" [4] ، وفي (هذا باب الفاعل) يقول:"وهو رفع، وذلك قولك: قام عبدُ الله وجلس زيدٌ، إنَّما كان الفاعل رفعًا لأنَّه هو والفعل"
(1) - معاني القرآن: الفرَّاء (أبو زكريَّا، يحيى بن زياد: ت207هـ) ، علَّق على فهارسه: إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلميَّة، بيروت، ط1، 1423هـ/2002م، 2/ 109.
(2) - المصدر نفسه: 2/ 109.
(3) - المقتضَب: المبرِّد (أبو العبَّاس، محمَّد بن يزيد: ت285هـ) ، تحقيق: محمَّد عبد الخالق عضيمة، المجلس الأعلى للشؤون الإسلاميَّة، القاهرة، ط2، 1399هـ، 3/ 127.
(4) - المصدر نفسه: 4/ 123.