الصفحة 23 من 24

المطلب الثالث

شروط صحة المرابحة

المرابحة بيع كالبيوع تحل بما تحل به البيوع، فحيث يكون البيع حلالًا فهي حلال، وحيث كان البيع حرامًا فهي حرام، ولكن يلزم لصحة المرابحة بالإضافة إلى الشروط العامة في العقود (كالأهلية والمحل والصيغة) بعض الشروط الأخرى منها ما يلي:

1 -أن يكون الثمن الأول معلومًا للمشتري الثاني، لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح، والعلم بالثمن الأول شرط لصحة البيع فإذا لم يكن معلومًا فهو بيع فاسد. [1]

2 -أن يكون الربح معلومًا لأنه بعض الثمن، والعلم بالثمن شرط لصحة البيع. [2]

3 -أن لا يكون الثمن في العقد الأول مقابلًا بجنسه من أموال الربا، فإن كان كذلك بأن اشترى المكيل أو الموزون بجنسه مثلًا بمثل لم يجز بأن يبيعه مرابحة، لأن المرابحة بيع بالثمن الأول وزيادة، والزيادة في أموال الربا تكون ربا لا ربحًا. [3]

4 -أن يكون رأس المال من المثليات كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، فإن كان قيميًا مما لا مثل له من العروض لم يجز بيعه مرابحة، لأن المرابحة بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح. [4]

5 -أن يكون عقد البيع الأول صحيحًا، فإن كان فاسدًا لم تجز المرابحة، لأن المرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح، والبيع الفاسد يثبت الملك فيه بقيمة المبيع إن كان قيميًا أو بمثله إن كان مثليًا، لا بالثمن المسمى لفساد

(1) مصطفى طايل، القرار الاستثنماري في البنوك الاسلامية، مطابع غاشي، طنطا، سنة 1999، ص 202.

(2) محمد صلاح الصاوي، مشكلة الاستثمار في البنوك الاسلامية، دار الوفاء، المنصورة، ط1، سنة 1990، ص 206

(3) عبد الرزاق الهيتي، المصارف الاسلامية بين النظرية والتطبيق، دار اسامةللنشر، الاردن، عمان، ط1، 1998، ص 512.

(4) عائشة المالقي، البنوك الاسلامية (التجربة بين الفقه والقانون والتطبيق) ، ص 423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت