التسمية، والمملوك بالقيمة لا يباع مرابحة، لأن القيمة مجهولة لا تعرف إلاّ بالتقويم، والمرابحة بيع بالثمن الأول مع زيادة ربح والثمن الأول هنا مجهول القيمة. [1]
وتوجد شروط أخرى متعلقة بكل من بيان العيب، وما قد يطرأ على المبيع من الزيادة أو النقصان ولأن بيع المرابحة من بيوع الأمانة، فيمتنع فيها على البائع خيانة المشتري في ثمن البيع صفة وقدرًا، أو في المبيع من حيث سلامته أو تعيبه.
وقد شرح أئمة المذاهب الإسلامية والفقهاء المسلمون من بعدهم هذه الأمور بالتفصيل الدقيق مع ضرب الأمثلة عليها، ليرجع إليها من يريد الاستزادة في هذا الموضوع. [2]
ومما سبق ذكره من شروط خاصة بالمرابحة، يتبين وجوب أن يكون المبيع حاضرًا يراه المشتري، أو أن يكون قد رآه وعرفه، وأن يعرف المشتري مقدار الثمن الأصلي ومقدار الربح الذي سيدفعه زيادة عن الثمن الأصلي، إن كان المبيع حالًا.
وأن يعرف مقدار الثمن الآجل إن كان بيع المرابحة مرتبطًا بالأجل، لأن الثمن الآجل يكون أعلى من الثمن الحال عادة.
(1) عمر عبد الله كامل، القواعد الفقهية الكبرى وأثرها في المعاملات المالية، ص 106.
(2) عبد الرحمن الجزيري، الفقه على المذاهب الاربعة، ص 562 - 564.