الصفحة 22 من 24

في السنّة: كما أجاز الرسول عليه الصلاة والسلام بيع السلعة بأكثر من رأس مالها في قوله عليه السلام: (البيعان بالخيار ما لم يفترقا) .

وأيضًا: (لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره، خير من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه) . وقوله صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح سواءً بسواء، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم) . [1]

اتفاق الفقهاء: هناك أيضًا فتوى صادرة عن مؤتمر المصاريف الإسلامية الثاني تقول: (إن المواعدة على بيع المرابحة للأمر بالشراء، بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق هو أمر جائز شرعًا طالما كانت تقع على المصرف مسؤولية الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي، أما بالنسبة للوعد وكونه ملزم للأمر بالشراء أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعًا، وكل مصرف مخيّر في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه) . [2]

(1) مسلم بن حجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، صحيح مسلم، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، سنة 2004،كتاب البيوع، ص 568 وما بعدها.

(2) فتاوى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي، المنعقد في دولة الكويت ما بين 6 - 8 جمادى الأخرى 1403هـ الموافق 21 - 23 آذار سنة 1983، حيث شارك فيه كلًا من العلماء الشيوخ إبراهيم المحمود، بدر المتولي عبد الباسط، حسن عبد الله الأمين، زكريا البري، زكي الدين شعبان، عبد الحميد السائح، محمد الحبيب الخوجة، محمد سليمان الأشقر، محمد الصديق الضرير، يوسف القرضاوي، المصدر، الفتاوى الشرعية، الجزء الثاني، البنك الإسلامي الأردني، المرجع السابق، ص 49 - 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت