الصفحة 11 من 24

المطلب الثاني

أركان البيع

أركان البيع ستة وهي الصيغة والعاقد والمعقود عليه، وكل منهما قسمان لأن العاقد إما أن يكون بائعًا أو مشتريًا، والمعقود عليه إما أن يكون ثمنًا أو مثمنًا والصيغة إما أن تكون إيجابًا أو قبولًا، فالأركان ستة والمراد بالركن هنا ما يتوقف عليه وجود الشيء وإن كان غير داخل في حقيقته، وهذا مجرد اصطلاح، لأن ركن الشيء الحقيقي هو أصله الداخل فيه، وأصل البيع هو الصيغة التي لولاها ما اتصف العاقدان بالبائع والمشتري، ولكل ركن من الأركان أحكام وشروط سنذكرها على الترتيب الذي يلي:

الركن الأول: الصيغة

الصيغة في البيع هي كل ما يدل على رضاء الجانبين البائع والمشتري وهي أمران:

الأول: القول وما يقوم مقامه من رسول أو كتاب، فإذا كتب لغائب يقول له: بعتك داري بكذا أو أرسل له رسولًا فقبل البيع في المجلس فإنه يصح ولا يغتفر له الفصل إلاّ بما يغتفر في القول حال حضور المبيع.

الثاني: المعاطاة وهي الأخذ والإعطاء بدون كلام كأن يشتري شيئًا ثمنه معلوم له فأخذه من البائع ويعطيه الثمن وهو يملك بالقبض، ولا فرق بين أن يكون المبيع يسيرًا كالخبز والبيض ونحوهما مما جرت العادة بشرائه متفرقًا أو كثيرًا كالثياب القيمة.

وأما القول: فهو اللفظ الذي يدل على التمليك والتملك، كبعت واشتريت ويسمى ما يقع من البائع إيجابًا، وما يقع من المشتري قبولًا، وقد يتقدم القبول على الإيجاب، كما إذا قال المشتري: بعني هذه السلعة بكذا.

ويشترط للإيجاب والقبول شروط منها: أن يكون الإيجاب موافقًا للقبول في القدر والوصف والنقد والحلول والأجل، فإذا قال البائع: بعت هذه الدار بألف فقال المشتري: قبلتها بخمسمائة لم ينعقد البيع، وكذا إذا قال: بعتها بألف جنيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت