المطلب الثاني
شروط اللباس الشرعي
إذا كنا قد تحدثنا عن حث الإسلام على حسن الهيئة واللباس إلا أن هذا اللباس الذي حث الإسلام على التزين به ليس كل لباس بل هو اللباس الذي توافرت فيه شروط معينة:
منها: أن يكون ساترًا للعورة، ومنها: ألا يكون من الحرير بالنسبة للرجال، وألا يكون مقصودًا به التكبر والتفاخر، وألا يتشبه به أحد الجنسين بالآخر.
ومن أجل توضيح ذلك سنتكلم عن كل شرط في فرع مستقل.
الفرع الأول
أن يكون اللباس ساترًا للعورة
يشترط في اللباس أن يكون ساترًا للعورة، ويشترط في هذا الساتر أن يكون كثيفًا وهو ما لا يظهر تحته البدن، أي: البشرة، في بادئ النظر، بأن لا يشف أصلًا، أو يشف بعد إمعان النظر.
فإن كان يشف في بادئ النظر فإنه وجوده يكون كالعدم، وأما ما يشف بعد إمعان النظر فيعد معه الصلاة في الوقت ويشترط في الساتر أيضًا ألا يكون واصفًا للعورة، أي: محددًا لها بغير بلل ولا ريح.
فإن كان محددًا لها بغير بلل ولا ريح فيعيد معه في الوقت؛ لأن الصلاة به مكروهة كراهة تنزيه على المعتمد [1] .
الفرع الثاني
عدم لبس الحرير للرجال
يحظر على الرجل البالغ العاقل لبس الحرير الخالص [2] قليلًا كان أم كثيرًا [3] ، ولا يلتحف به ولا يفترشه ولا يصلي عليه، ولا يتكأ عليه ولا ينتقب به.
ويلحق بذلك ما بطن بحرير وحشي به مثل الصوف [4] .
(1) بلغة السالك: ج1، ص104، أيضًا: شرح سيدي عبد الباقي الزرقاني على مختصر خليل- دار الفكر بيروت: ج1، ص173.
(2) المقدمات الممهدات لابن رشد القرطبي: الطبعة الأولى المحققة 1988 - دار الغرب الإسلامي بيروت ج3، ص429، أيضًا بلغة السالك ج1، ص24.
(3) المنتقى للباجي: ج9، ص307.
(4) المنتقى للباجي: ج9، ص308.