فَإِن تَزعُميني كُنتُ أَجهَلُ فيكُم فَإِنّي شَرَيتُ الحِلمَ بَعدَكِ بِالجَهلِ [1]
فالياء الأخيرة في (تزعميني) في موضع نصب , و قوله: ( كنت أجهل فيكم ) في موضع المفعول الثاني. ويتعذر رفع ( مصر) في البيت الأول , إلا أن يجعلوا ( زعموا) في معنى:
( قالوا ) , وليس ذلك بمعروف كالوجه الأول , إلا أن القياس يوجبه" [2] ."
وأبو العلاء يحمل ( ليس) على ( ما ) في قولهم: (ليس الطيبُ إلا المسكُ ) [3] . وعلله بأنه الأشبه في مذاهب الشعراء , فيقول تعليقًا على بيت البحتري:
فَلَستَ تَنفَكُّ مِن شُكرٍ وَمِن أَمَلٍ مُكَرَّرَينِ بِيَومٍ مِنهُمُ وَغَدِ [4]
(1) ... البيت من بحر الطويل , في ديوان الهذليين صـ 36 .
(2) ... عبث الوليد صـ114.
(3) ... انظر الخلاف في إعراب هذا المثال في: الكتاب1/147 , و تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي 10 / 484 , و شرح الرضي على الكافية 1 / 458 ، 2 / 199 , 4 / 201 , ومغني اللبيب صـ70, 271, 662 , ونتائج التحصيل في شرح كتاب التسهيل للمرابط الدلائي 4/1280 .
(4) ... البيت من بحر البسيط , وهو في ديوان البحتري 1/131 .