جليل القدر يترفع عن الدنايا , يقول فيه أبو العلاء:"وسيبويه، فيما أحسب كان أجل"
موضعًا من أن يدخل في هذه الدنيات، بل يعمد لأمور سنيات" [1] ."
وعندما يعقد لأبي علي الفارسي محاكمة في رسالة الغفران يدَّعي عليه تغيير الشواهد النحوية ـ عن قصد ـ ومن قبل اتهمه بالإغراب في كتاب الحجة , و لكنه يعتذر له في نهاية الأمر بأنه:"يمتُّ بكتابه في القرآن المعروف بكتاب الحجَّة" [2] .
ولم يمدح أحدًا كما مدح ابن خالويه , يقول عنه:"حلب ـ حرسها الله ـ فإنَّها من بعد أبي عبد الله بن خالويه عطلت [3] من خلخال وسوار، ونارت [4] من الأدب أشدّ النَّوار" [5] .
وعندما يُنْتَقد ابن خالويه بأنه يجيب على مسائل النحو و اللغة من الكتب يعتذر عنه أبو العلاء بأنه:"ما عجز ولا أفسخ أي نسي , ولكن الحازم يريد استظهارًا، ويزيد على الشّهادة الثانية ظهارًا" [6] .
وهذا من أبي العلاء كالوفاء لابن خالويه , واعترافًا له بحسن الصنيع ؛ إذ عن أصحابه أخذ اللغة و النحو" [7] ."
مذهب أبي العلاء النحوي
(1) ... رسالة الغفران صـ 430 ... .
(2) ... رسالة الغفران صـ 255 . ... ...
(3) ... في الصحاح , مادة ( عطل) :"العَطَلُ أيضًا: مصدر عَطِلَتِ المرأةُ وتَعَطَّلَتْ، إذا خلاجيدها من القلائد، فهي عُطُلٌ بالضم، وعاطِلٌ ومِعْطالٌ. وقد يستعمل العَطَلُ في الخلوِّ من الشيء وإن كان أصله في الحُليّ، يقال عَطِلَ الرجلُ من المال والأدب فهو عُطْلٌ وعُطُلٌ".
(4) ... في التاج , مادة ( نور) :"نارَت المرأةُ تَنُورُ نَوْرًَا، بالفتح، ونِوَارًا،بالكسر والفتح: نَفَرَتْ، وكذلك الظّباءُ"... .
(5) ... رسالة الغفران صـ518 ... .
(6) ... رسالة الغفران صـ548 ... .
(7) ... انظر: إنباه الرواة1/49, وسير أعلام النبلاء - الذهبي 81 /25 , والتعريف صـ 190 . ...