اللغوية فاتخذوه مصدرًا من مصادرهم, وإن معجمًا كمعجم التاج لم يكن ليغفل قيمة أبي العلاء اللغوية, فقد نقل عنه المواضع السالفة الذكر التي نقلها ابن منظور , وأضاف إليها , وهذا موضع يحتاج إلى بحث آخر ليس هنا موضعه , ولكن أكتفي بذكر أمثلة مما نقلها صاحب التاج عنه , ومنها ما جاء في مقدمة التاج:" ( التصحيف ) قال الراغب هو رواية الشئ على خلاف ما هو عليه لاشتباه حروفه وفى المزهر قال أبو العلاء المعرى أصل التصحيف أن يأخذ الرجل اللفظ من قراءته في صحيفة ولم يكن سمعه من الرجال فيغيره عن الصواب" [1] .
وفي مادة ( فنأ ) :"الفَنَأُ محرَّكةً: الكثرَةُ يقال: مالٌ ذو فَنَإٍ، أَي كثرَةٍ كفَنَعٍ بالعين، وقال: أَرى الهمزةَ بدلًا من العينِ وأَنشد أَبو العلاء بيتَ أَبِي مِحْجَنٍ الثَّقفيّ:"
وقدْ أَجودُ وما لي بذِي فَنَإٍ وأَكْتُم السِّرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ [2]
ورواية يعقوب في الأَلفاظ: بذِي فَنَعٍ. والفَنءُ بالسكون: الجماعَةُ من النَّاس، كأَنَّه مأخوذٌمن معنى الكَثرة، يقال: جاءَ فَنْءٌ منهم أَي جماعة"."
ومنها: ما ورد في, مادة: ( جلد) :"وجُلَنْدَاءُ، بضمّ أَوّله وفتح ثانية ممدودَةً، وبضمِّ ثانِية"
(1) ... تاج العروس - الزبيدي 1/ 28 . ...
(2) ... البيت من بحر البسيط , وورد منسوبًا لأبي محجن في العقد الفريد1/67 , ومجمع الأمثال 1/232.