هذا ما وقفت عليه من ذكر صريح لأبي العلاء في اللسان , وأهملت بعض هذه المواضع التي أخبر بها ابن سيده [1] عن أبي العلاء لاحتمال أن يكون المقصود من أبي العلاء فيها أبا العلاء بن صاعد , و قد صرح بذلك صاحب التاج أحيانًا عند ذكر ما يخبر به ابن سيده عن أبي العلاء , لكن يحتمل أن يكون المقصود بالذكر أبا العلاء المعري , خاصة أن ابن سيده وأبا العلاء كان متعاصرين . وهذه المواضع وردت في المواد: ( أمم) , و ( رفف) , و ( ذمم) , و ( نصي ) , و ( وصي ) .
أما ما نقله ابن منظور عن طريق بعض الحواشي: فمنه ماورد في مادة ( يدي ) :"رأَيت حاشية بخط الشيخ رضيّ الدين الشاطبي، رحمه الله، قال: قال أَبو العلاء المَعري قالت العرب افْتَرَقوا أَيادِيَ سبا فلم يهمزوا لأَنهم جعلوه مع ما قبله بمنزلة الشيء الواحد، وأَكثرهم لا ينوّن ( سبا) في هذا الموضع وبعضهم ينوِّن".
هكذا كان أبو العلاء أحد مصادر ابن منظور في اللسان , وقد تنبه الخالفون لقيمة المعري
(1) ... هو: علي بن إسماعيل ، المعروف بابن سيده ، أبو الحسن: إمام في اللغة وآدابها . ولد بمرسية ( في شرق الأندلس ) وانتقل إلى دانية فتوفي بها . كان ضريرًا ( وكذلك أبوه ) واشتغل بنظم الشعر مدة ، ونبغ في آداب اللغة ومفرداتها ، فصنف"المخصص"، وهو من أثمن كنوز العربية ، و"المحكم والمحيط الاعظم , و"شرح ما أشكل من شعر المتنبي , و"الأنيق"في شرح حماسة أبي تمام ، ست مجلدات ، وغير ذلك . توفى: ( 458 ه= - 1066 م ) . انظر ترجمته في: الأعلام 4 / 263 .