الصفحة 5 من 109

وفي ضوءِ ما قدّمَتْه من مفاتيح للتعامل مع مغاليق الفتن، وتحصينات من الاغترار بزينة الدنيا وزخارفها، وبهارج الباطل وزخارفه.

وحين ننظر في فواتح هذه السورة الكريمة - الآيات العشر الأول - نجدها قد افتتحت بالحمد وهو الثناء على الله تعالى بما هو أهله قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) } الكهف: 1، ثم ختمت بالدعاء قال تعالى: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) } الكهف: 10

وفي الاستفتاح بالثناء والختام بالدعاء ما لا يخفى من تناسبٍ، فمن داوم على قراءتها وتأمل ما فيها من حكمٍ باهرة وحججٍ ظاهرة وآياتٍ بيناتٍ وعجائب ومعجزات لم يستغرب أمر الدجال ولم يغترَّ به ولم ينخدع بما يأتي به من أعاجيب.

ج. مكية السورة.

-كان نزولها في العهد المكي حيث لقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن آمن معه كثيرا من المحن والابتلاءات، على طريق الدعوة الذي حُفَّ بالمكاره و العقبات.

-جاءت سورة أصحاب الكهف تسلية وتسرية وتثبيتا لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث كادت نفسه - صلى الله عليه وسلم - تذهب حسرات من أحوال قومه الذين جاءهم بالحق المبين، لكنهم في غيِّهم سادرون، وفي ضلالهم يعمهون، فجاءت السورةُ لتنبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يترفق بنفسه، فإنه يؤدي ما عليه من واجب البلاغ وأمانة الرسالة، وليتذكر أن الهداية من الله يمنحها من يستحقها.

-نزلت هذه السورة على القلوب المستضعفة بردا وسلاما تروي شغافها، وتقوي دعائمها.

-نزلت لتكون حجة ساطعة تشهد بصدق هذا النبي الصادق الأمين.

-وجاءت برسالة موجهة إلى أهل الكتاب أن هذا القرآن فيه فصل الخطاب لكل ما يطرحونه من تساؤلات.

د. عدد آيات السورة.

-وعدد آيها مئة وعشر آيات [110] في الكوفي، وخمسة في المدنيين والمكي، وإحدى عشرة في البصري، وستة في الشامي.

-اختلافها 10 آيات: {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ} المدني الخير.

{وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) } المدني الأول والكوفي والبصري والمكي والشامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت