الصفحة 4 من 109

2.وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مَنْ قَرَأَ سورةَ الكهفِ في يومِ الجُمُعَةِ أضاءَ له من النورِ ما بينَ الجُمُعَتَينِ) [1] .

3.وعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الدَّجَّالَ فَقَالَ ( ... إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ؛ فَإِنَّهَا جِوَارُكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ... ) الحديث [2] .

4.وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ:"بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْكَهْفُ وَمَرْيَمُ وَطه وَالْأَنْبِيَاءُ: هُنَّ مِنْ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي" [3] .

فسورة الكهف: نور وضياء لقارئها، تبدد ظلماتِ الفتن، وهي عصمة لقارئها من فتنة كبرى، فتنة المسيح الدجال عصمنا الله منها؛ وذلك من ثمرات قراءتها وتدبُّرها والعملِ بها،

(1) - رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الجمعة باب: ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها من كثرة الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقراءة سورة الكهف 3/ 249 والحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/ 368) وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ، وأورده السيوطي في الجامع الصغير الحديث رقم: 8929 - وعزاه إلى الحاكم والبيهقي وصححه، وذكره الخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح كتاب فضائل القرآن 1/ 667 حديث 2175 وقال الألباني: حديث حسن.

(2) - رواه مسلم في صحيحه - كِتَاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَاب ذِكْرِ الدَّجَّالِ وَصِفَتِهِ وَمَا مَعَهُ حديث 110 - (2937) ، والنسائي في السنن الكبرى في كتاب فضائل القرآن - باب الكهف 5/ 15 حديث 8024، وأبو داود في السنن كتاب الملاحم باب خروج الدجال 4/ 114 - حديث 4321، ورواه الترمذي في السنن كتاب الفتن - باب مَا جَاءَ في فِتْنَةِ الدّجّال 4/ 442 حديث 2240 وقال هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ وفي رواية النسائي والترمذي:"فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ"، ورواه الإمام أحمد في مسنده 4/ 181.

(3) - رواه البخاري في صحيحه باب: سورة بني إسرائيل - حديث 2349، والبيهقي في شعب الإيمان 2/ 476 حديث 2449، وأخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن حديث 133، وابن الضريس في فضائل القرآن حديث 210.

والعتاق الأول: أي من السور المكية، والعتاق جمع عتيق وهو ما بلغ الغاية في الروعة والحسن والجودة. تلادي: أي ما حفظته قديما، وقال البيهقي «والعتاق: جمع عتيق، والعرب تجعل كلَّ شيء بلغ الغاية في الجودة عتيقا يريد تفضيل هذه السور لما تتضمن من ذكر القصص وأخبار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والتلاد ما كان قديما من المال، يريد أنها من أوائل السور المنزلة في أول الإسلام؛ لأنها مكية، وأنها من أول ما قرأه وحفظه من القرآن، والله أعلم» شعب الإيمان للبيهقي 2/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت