1.فعَنْ أَبِي الدّرْدَاءِ - رضي الله عنه - أَنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدّجّالِ) . [1]
(1) - رواه مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي حديث 257 - (809) . وقال مسلم في نفس الكتاب والباب: و حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ شُعْبَةُ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ.
وفي رواية لمسلم"فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ"صحيح مسلم كتاب الفتن باب ذكر الدجال وصفته وما معه 4/ 2250 حديث 110 (2937) .
ورواه أبو داود في السنن كتاب الملاحم باب خروج الدجال حديث 4314، ونصه"مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ"، وقَالَ أَبُو دَاوُد:"وَكَذَا قَالَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَنْ حَفِظَ مِنْ خَوَاتِيمِ سُورَةِ الْكَهْفِ و قَالَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ".
ورواه الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح ونصه"عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ (مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ قَالَ حَجَّاجٌ مَنْ قَرَأَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ) . مسند الإمام أحمد 6/ 446. وفي لفظٍ: (مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنْ الدَّجَّالِ) . مسند الإمام أحمد 5/ 196."
من هنا فقد ورد أن من قرأ فواتح سورة الكهف أو خواتمها عصم من فتنة الدجال، وجاء في بعض الروايات تحديد هذه الفواتح بأنها العشر الأول، كما جاء تحديد الخواتم بأنها العشر الأواخر، وعلى هذا فالوعدُ بالعصمة يتحقق لمن قرأ العشر الأول أو قرأ العشر الأواخر، بل جاء في رواية للترمذي"عن أَبي الدّرْدَاءِ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"مَنْ قَرَأَ ثَلاَثَ آيَاتٍ مِنْ أَوّلِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدّجّالِ، رواها الترمذي في السنن كتاب فضائل القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب ما جَاءَ في فضل سُورَة الكَهْف هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ حديث 3047. ويمكن الجمع بين هذه الروايات بأن العصمة تتحقق بقراءة ثلاثة أو عشر من أولها أو عشر من آخرها، ففي الأمر سعةٌ، مع ملاحظة أن العشر الأواخر بناء على عد المدنيين والمكي تبدأ من قوله تعالى {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99) } كما سيأتي بيان ذلك في الفقرة"د".