وفي رأيي أن استجابات المبحوثين تعكس ذلك القدر الكبير من التوحد مع القرآن الكريم، والإرتباط القوي بالدين. وهي الحالة نفسها التي وجدناها من خلال إستجابات المبحوثين حول شفائهم بالتداوي بالقرآن، حينما أكد ما نسبته 98% منهم على شفائه بعد التداوي بالقرآن. فالحالة الإيمانية تفرض نفسها هنا، وتجعل المبحوثين يتوحدون مع العلاج بالقرآن، بغض النظر عن نتائج هذا التداوي، ومفعوله، وتأثيره، وهو الأمر الذي يجعلهم يفضلون الجمع بين العلاج الطبي الحديث والتداوي بالقرآن. إن التأثير الديني يلعب دورًا كبيرًا في تحديد إستجابات المبحوثين، ولا نعني هنا أن المبحوثين يجيبون بعكس ما يعتقدونه. فالعكس هو الصحيح تمامًا، وهو ما يتوافق مع ما ذكرناه سابقًا حول التأثيرات الدينية على المجتمعات الإنسانية بشكلٍ عام وعلى المجتمعات الإسلامية بشكلٍ خاص.
9-وبخصوص الإعتقاد في التداوي بالقرآن، أكد ما نسبته 64% من المبحوثين على أنه يشفي فعلًا، بينما أكد ما نسبته 20% على أن التداوي بالقرآن هو مجرد حالة إيمانية، وأخيرًا أكد ما نسبته 16% من المبحوثين على أنه مجرد حالة نفسية (أنظر الجدول رقم 9) . ويرتبط بذلك ما ذكرناه سابقًا حول إحساس أفراد عينة الدراسة بالشفاء، وتأكيدهم على أهمية التداوي بالقرآن في علاج بعض الأمراض التي أصابتهم. ورغم ذلك، فإن وجود ما نسبته 37% من أفراد عينة الدراسة الذين أكدوا على أن التداوي بالقرآن هو حالة إيمانية ونفسية ما يكشف أيضًا عن عمق الإرتباط بالجانب الديني سواء على المستوى الإيماني أو المستوى النفسي.
جدول رقم (9)
الإعتقاد في التداوي بالقرآن
المتغير ... ك ... %
يشفي فعلًا ... 144 ... %
حالة إيمانية ... 45 ... %
حالة نفسية ... 36 ... %
المجموع ... 225 ... %