الصفحة 7 من 1819

وروى الخطيب بسنده عن سفيان بن عيينة قال: ما من أحد يطلب الحديث إلا وفى وجهه نضرة لقول النبى" (":"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فبلغه"(1) ولقد استجاب الصحابة رضوان الله عليهم لهذه الدعوة المباركة فكانوا حريصين على الإستماع لهذا الهدى النبوى الحكيم، فسمعوه، وحفظوه، حتى أدوه لمن بعدهم من التابعين وبعد انتقال رسول الله" ("إلى الرفيق الأعلى لم يقل هذا الحرص، وهذا الإهتمام بسماع حديثه"("وفى هذا يروى الحاكم بسنده عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لما قبض رسول الله"("قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله"("فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبا لك يا ابن عباس، أترى الناس يفتقرون إليك وفى الناس من أصحاب رسول الله"("من فيهم؟ قال: فتركت ذاك وأقبلت أسأل أصحاب رسول الله"("، وإن كان يبلغنى الحديث عن الرجل فآتى بابه وهو قائل(2) فأتوسد (3) ردائى على بابه، يسفى (4) الريح على من التراب، فيخرج فيرانى فيقول: يا ابن عم رسول الله"("ما جاء بك؟ هلا أرسلت إلى فآتيك؟ فأقول: لا، أنا أحق أن آتيك قال: فأسأله عن الحديث، فعاش هذا الرجل الأنصارى حتى رآنى وقد اجتمع الناس

(1) شرف أصحاب الحديث لأبى بكر أحمد بن على الخطيب البغدادى ت463 ص19 تحقيق د/ محمد سعيد خطيب من منشورات كلية الإلهيات جامعة أنقرة0

(2) يقال: قال يقيل قيلولة فهو قائل والقيلولة: الاستراحة نصف النهار وإن لم يكن معها نوم النهاية في غريب الحديث والأثر لمجد الدين المبارك بن محمد الجزرى المعروف بابن الأثير ت 606 هـ: جـ4: 133، ط دار الفكر بيروت بدون تاريخ0

(3) أتوسد ردائى: أى أجعله وسادة والوسادة: المخدة وقد وسدته الشيئ فتوسده إذا جعلته تحت رأسه0 النهاية جـ5: 182 0

(4) سفت الريح التراب تسفيه سفيا: ذرته وقيل حملته فهو سفى0 لسان العرب لجمال الدين أبى الفضل محمد بن مكرم بن منظور ت 711 جـ 3: 2035 ط دار المعارف بالقاهرة بدون تاريخ0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت