بعد ما رجع الحافظ رحمه الله من الإسكندرية أقام بمصر إلى يوم الخميس الثانى والعشرين من شوال سنة تسع وتسعين، فظهر منها قاصدًا الحجاز من البحر، وقد مر في رحلته بأماكن متعددة، فوصل الطور (1) يوم الأحد ثانى ذى القعدة فلقى بها راجعًا من البلاد المصرية قاصدًا البلاد اليمنية العلامة نجم الدين أبا على محمد بن أبى بكر بن على بن يوسف المصرى ثم المكى، عرف بالمرجانى (2) ، فقرأ عليه حديثًا، ورافقه في هذه الرحلة الحافظ: صلاح الدين أبو الصفا خليل بن محمد بن عبدالرحيم الأقفهسى (3) وغيره فاستأنس بهم في رحلته0
رحلته إلى اليمن:
(1) الطور: جبل بالقرب من مصر عند موضع يسمى مدين، ولا يخلو من الصالحين وعليه كان الخطاب الثانى لموسى عليه السلام عند خروجه من مصر ببنى إسرائيل معجم البلدان: 4: 53 0
(2) ولد سنة ستين وسبعمائة0 وحدث قليلًا، قال ابن حجر: وسمعت منه قليلا من حديثة ومن نظمه وكان بيننا مودة مات في رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة: إنباء الغمر: 8: 59،شذرات الذهب: 7: 182.
(3) ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة تقريبا واشتغل بالفقه قليلا ثم أحب الحديث مات سنة إحدى وعشرين وثمانمائة أنباء الغمر: 7: 332، المجمع المؤسس: 3: 110.