فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 186

ب- يستدل أيضًا على وجوب الدعوة بقول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ سورة البقرة - الآية 159 ، 160 .

وبقوله تعالى: كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. سورة المائدة - الآية 79 .

ففى الآيتين الكريمتين تهديد ووعيد لمن تمكَّن من معرفة أى شىء من الحق ، ثم اتصف بالسكوت حيال ما يراه من منكر يشيع

أو معروف يضيع ، وأن المخرج الوحيد للمرء من استحقاق اللعن أن يبادر بالتوبة والإصلاح ، والجهر والبيان لكلمة الحق ، والدعوة إلى ما فيه مرضاة الله رب العالمين ، دون اعتماد على أن غيرنا سيقوم بهذا الواجب عنا .

وهذا كله مما يفيد الوجوب .

ومن أدلة السنة على وجوب الدعوة إلى الله تعالى - إضافة إلى ما سبق - نختار ما يلى:

أ - قوله صلى الله عليه وسلم: «?من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ...?» إلى آخر الحديث ، وقد مر بنا قريبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت