1 -أن النبى صلى الله عليه وسلم طلب من كل مسلم أن يسهم بقدر استطاعته في إزالة المنكر ، ولم يعف من ذلك أحدًا ، ففى الحديث عن أبى هريرة صلى الله عليه وسلم قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم?«?من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم"
يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان?»?، وفى رواية: «?وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل?» ?رواه مسلم
-?ورود العديد من الآيات التى تأمر النبى صلى الله عليه وسلم?بالدعوة إلى الله تعالى وذلك كقوله تعالى: وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ?) سورة القصص - الآية 87
-?وقوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ سورة النحل - الآية 125 ?، والقاعدة أن كل تكليف للرسول صلى الله عليه وسلم?هو تكليف لأمته ما لم يرد نص يفيد خصوصية النبى صلى الله عليه وسلم?دون سواه ، وليس هنا شىء يفيد هذا التخصيص ، فيبقى الأمر على عمومه لجميع المسلمين .
-?فإن قيل إن الدعوة إلى الله شرط لها العلم ، وهذا يفيد أن الأمر على الكفاية لا على العين ، بحيث لو قام به البعض سقط الإثم على الباقين?،?أجيب?بأن العلم?ليس?شيئًا?واحدًا لا?يتجزأ ، بل هو بطبيعته يتجزأ ، وعليه فإن من علم مسألة من الدين -?وإن قلَّتْ -?صار عالمًا بها ، وأصبح لزامًا عليه تبليغها ، ويؤيد ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم? «?بلغوا عنى ولو آية?» ?أخرجه البخارى ، وقوله: «?ليبلغ الشاهد منكم الغائب?» أخرجه مسلم
ونستخلص من هذا أن الدعوة إلى الله تعالى فرض على كل مسلم ومسلمة بالقدر الذى يعلمه كل فرد ، وأهل العلم يتميزون في هذا المجال لا بأصل التكليف ، وإنما بما يُحْتَاجُ في فهمه من مسائل الدين إلى فقه ومعرفة وإلمام بالأحكام وغيرها .