فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 186

حيث قال:"وإن من تعود على الكسل ومال إلى الراحة فقد الراحة ، فحب الهوينا يكسب التعب ، وقيل: إن أردت ألا تتعب فاتعب لئلا تتعب"الذريعة للأصفهانى ، ص268 نقلًا عن الرائد ، للشيخ مازن عبد الكريم ، جـ2 ص207 .

وهو ما سطره الدكتور القرضاوى أعزه الله في هذه الروائع:

قالوا السعادة في السكون ... وفى الخمول وفى الخمود

وفى العيش بين الأهل ... عيش المهاجر والطريد

فى لقمة تأتى الليل ... بغير ما جهد جهيد

فى المشى خلف الركب ... في دعة وفى خطو وئيد

فى أن تقول كما يقال ... فلا اعتراض ولا ردود

فى أن تسير مع القطيع ... وأن تقاد ولا تقود

فى أن تعيش كما يراد ... لا أن تعيش كما تريد

قلت الحياة هى التحرك ... لا السكون ولا الهمود

وهى التفاعل والتطور ... لا التحجر والجمود

وهى الجهاد وهل يجاهد ... من تعلق بالقعود

وهى الشعور بالانتصار ... ولا انتصار بلا جهود

وهى التلذذ بالمتاعب ... لا التلذذ بالرقود

هى أن تزود عن الحياض ... وأى حر لا يزود

هذى الحياة وشأنها ... من عهد آدم والجدود

فإذا ركنت إلى السكون ... فلذ بسكان اللحود

أفبعد ذاك تظن أن ... أخا الخمول هو السعيد

وهذه نماذج من الجادين:

قال القاضى أبو بكر بن كامل -?أحمد بن كامل الشجرى -?تلميذ ابن جرير وصاحبه ، يصف انتظام أوقات ابن جرير وأعماله -?رحمه الله تعالى"كان إذا أكل نام في الخيْش - ثياب في نَسْجها رِقَّة ، وخيوطها غلاظ ، تُتَّخَذُ من مُشَاقِة الكتَّان ، تُلبسُ في الحرِّ عند النوم لبرودتها على الجسم - في قميص قصير الأكمام ، مصبوغ بالصَّنْدل وماءِ الورد ، ثم يقوم فيصلى الظهر في بيته ، ويكتُبُ في تصنيفه إلى العصر ، ثم يخرج فيصلى العصر ، ويجلس للناس يُقرئُ ويُقرَأُ عليه إلى المغرب ، ثم يجلس للفقه والدرس بين يديه إلى العشاء الآخرة ، ثم يدخل منزله ، وقد قَسَّم ليلَهُ ونهارَه في مصلحة نفسه ، ودينه ، والخَلْق كما وفقه الله جل جلاله"قيمة الزمن عند المسلمين ، عبد الفتاح أبو غدة ، ص 20،21 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت