وقال الأستاذ محمد كرد على في كتابه كنوز الأجداد ) ، ص123 في ترجمة الإمام ابن جرير الطبرى?"وما أُثِرَ عنه أنه أضاع دقيقةً من حياته من غير الإفادة والاستفادة . رَوَىَ المُعافَى بنُ زكريا عن بعض الثقات ، أنه كان بحضرة أبى جعفر الطبرى - رحمه الله - قبل موته ، وتُوفى بعدَ ساعةٍ أو أقل منها ، فذكر له دعاء عن جعفر بن محمد ، فاستدعى محبرة وصحيفة فكتبه فقيل له: أفى هذه الحال ؟! فقال: ينبغى للإنسان ألا يدع اقتباس العلم حتى الممات"؛ فرحمه الله ، وجزاه عن العلم والدين والإسلام وأهله خير الجزاء .
صاحب أكبر كتاب في الدنيا !:
ويحتل الذروة في مقام المحافظة على الزمن ، ومعرفة نفاسته وغلاء قيمته ، والحرص على ملء الأوقات بالأعمال الزاكيات ، والاستفادة من الخطرات واللحظات ؛ تأليفًا وتفكيرًا ، وتذكرًا وتذكيرًا: الإمام أبو الوفاء بن عقيل الحنبلى -?رحمه الله -?الذى كان يقول:"إنى لا يحل لى أن أضيع ساعة من عمرى ، حتى إذا تعطل لسانى عن مذاكرة أو مناظرة ، وبصرى عن مطالعة ، أعملت فكرى في حال راحتى ، وأنا منطرح ؛ فلا أنهض إلا وقد خطر لى ما أسطره ، وإنى لأجد من حرصى على العلم وأنا في الثمانين أشدَّ ما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة .وأنا أُقصِّر بغاية جهدى أوقات أكلى ، حتى أختار سَفَّ الكعك وحسية بالماء على الخبز ، لأجل ما بينهما من تفاوت المَضْغ ؛ توافرًا على مطالعة ، أو تسطير فائدة لم أدركها فيه ، وإنَّ أجلَّ تحصيل عند العقلاء بإجماع العلماء هو الوقت ، فهو غنيمة تنتهز فيها الفُرَص ، فالتكاليف كثيرةوقد ألف كتابه الفنون ، فيه فوائد كثيرة جليلة"
قال الحافظ الذهبى:"لم يُصنَّف في الدنيا أكبرُ من هذا الكتاب ، حدَّثنى من رأى منه المجلَّد الفلانىَّ بعدَ الأربعمائة"، قال ابن رجب وقال بعضهم:"هو ثمانمائة مجلدة"